خدمة قدس برس 
حذر ناشط حقوقي سوري من مغبة استمرار السلطات السورية في تجاهل مطالب المواطنين السوريين الأكراد وغير الأكراد، وأشار إلى أن مواجهة احتفالات الأكراد بعيد النيروز في القامشلي بالقوة وقتل ثلاثة وجرح أربعة آخرين لا تنسجم ووعود السلطات لتلبية مطالب الأكراد ولا لمطالب الحريات التي أصبحت قاسما مشتركا بين الجميع.
وانتقد المحامي والناشط الحقوقي السوري هيثم المالح في تصريحات خاصة لـ"قدس برس" طريقة تعاطي السلطانت السورية مع المطالب الحقوقية للأكراد ولكل السوريين، وقال "للأسف نحن نعيش في ظل نظام استبدادي قمعي لا يستطيع أن يسمح بأي تحرك سلمي، وقد أصبحنا مكبلين من كل الجهات، فهنالك ما لا يقل عن 1200 معتقل سياسي في فرع تحقيق الأمن السياسي بالفيحاء، ولدينا ما بين 3000 و4000 معتقل في باقي السجون، وهم من الأكراد وغيرهم، والنظام السوري له سياسة ممنهجة ضد كل المواطنين الذين يطالبون بالحريات وليس ضد الأكراد فقط".
وكشف المالح النقاب عن أن مواجهات حصلت يوم أمس الخميس (20/3) في مدينة القامشلي- ذات الغالبية الكردية ـ بين متظاهرين أكراد يحتفلون بعيد النيروز وبين رجال الأمن، وقال "ما لدي من معلومات أن ثلاثة قتلى وأربعة جرحى سقطوا في هذه المواجهات، وهي مواجهات تأتي بسبب مماطلة النظام السوري في الوفاء بما تم الاتفاق عليه قبل سنتين من ضرورة إعطاء الأكراد حقوقهم كاملة كمواطنين سوريين، ومنحهم حق الجنسية والجواز، ومعاملتهم معاملة متساوية مع باقي السوريين"، كما قال.
وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد أشار في بيان له أرسل نسخة منه لـ "قدس برس" إلى أنه وبينما كانت مجموعة من الشبان الأكراد يضيؤون الشموع احتفالا بعيد النيروز حصلت ملاسنة كلامية بينهم وبين عناصر من الشرطة في مدينة القامشلي تطور إلى إطلاق الرصاص الحي مما أدى إلى مقتل ثلاثة مواطنين هم محمد زكي رمضان (25 عاما)، وأحمد محمود حسين (18عاما)، ومحمد يحيى خليل (36 عاما)، وجرح خمسة آخرون جراح بعضهم خطيرة نتيجة إصابتهم بأعيرة نارية من رجال الأمن.
وطالب المرصد الرئيس السوري بشار الأسد بسرعة التدخل لوقف هذا القتل بدم بارد من قبل عناصر الأمن بحق العزل من أبناء الشعب السوري خوفا من أن يتطور الأمر إلى مجزرة أكبر من مجزرة القامشلي عام 2004 التي سقط ضحيتها عشرون مواطنا كرديا سوريا و تقديم من أطلق الرصاص الحي على العزل إلى المحاكمة من اجل وقف مسلسل القتل المستمر الذي سينعكس سلبا على الوحدة الوطنية في سورية، على حد تعبير البيان. |