المرصد السوري لحقوق الإنسان 
22/02/2008
أصدرت محكمة أمن الدولة العليا بدمشق سيئة الصيت الاثنين 18/2/2008 أحكاماً قاسية بحق مجموعة من المعتقلين على خلفية إسلامية تراوحت بين الأشغال الشاقة لمدة 8 سنوات والإعدام؛ فقد حكمت هذه المحكمة الغير دستورية بالإعدام على زاهر قويدر وأمجد الخليف وأحمد أبو شوارب بتهمة التحريض على عمل إرهابي وتخفيض العقوبة إلى الأشغال الشاقة المؤبدة، وحكمت في اليوم نفسه على أيمن القالش ومحمد القالش بالأشغال الشاقة لمدة 12 سنة بتهمة الانتساب إلى جمعية سرية تهدف لتغيير كيان الدولة الاقتصادي والاجتماعي، كما حكمت على سـامر كوكه بالأشــغال الشـاقة لمدة عشر سنوات بتهمة الانتساب إلى جمعية سرية تهدف لتغيير كيان الدولة الاقتصادي والاجتماعي، وعلى أسامة الشريف بالأشغال الشاقة لمدة 9 سنوات بتهمة الانتساب إلى جمعية سرية تهدف لتغيير كيان الدولة الاقتصادي والاجتماعي، وعلى محمد جهاد القالش بالأشــغال الشـاقة لمدة 8 سنوات بتهمة الانتساب إلى جمعية سرية تهدف لتغيير كيان الدولة الاقتصادي والاجتماعي.
أُحدثت محكمة أمن الدولة العليا بموجب المرسوم التشريعي رقم 47 في الثامن والعشرين من آذار– مارس عام 1968 لتحل مكان المحكمة العسكرية الاستثنائية، وهذه المحكمة المشكلة لأغراض سياسية غير قانونية بالأصل وأحكامها مخالفة للدستور، لأنها أحدثت تحت مظلة قانون الطوارئ، والأمر لا يتوقف عند هذا الحد، فرئيس محكمة أمن الدولة العليا فايز النوري أحيل إلى التقاعد بقرار من وزير العدل السوري بتاريخ 19 يوليو- تموز سنة 2000، ورغم مرور ثمان سنوات على إحالته للتقاعد بموجب القرار 1152 فإنه ما يزال يمارس عمله المشين ويصدر الأحكام القاسية.
لقد وقعت سورية على العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية كما كانت من أوائل دول العالم التي صادقت على الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وتنص المادة العاشرة منه: "لكل إنسان، على قدم المساواة التامة مع الآخرين، الحق في أن تنظر قضيته محكمة مستقلة محايدة، نظراً منصفاً وعلنياً، للفصل في حقوقه والتزاماته وفى أية تهمة جزائية توجه إليه".
أن أحكام هذه المحكمة غير القابلة للطعن ولا للاستئناف لا تعتبر نافذة إلا إذا صادق عليها رئيس الجمهورية، فهو وحده الذي يملك حق تصديق الأحكام أو تخفيفها أو إلغاء العقوبة أو الأمر بإعادة المحاكمة.
إن المرصد السوري لحقوق الإنسان يعتقد أنه من الأفضل لسورية وسمعتها وأمان شعبها أن يبادر الرئيس السوري إلى القيام بخطوة تاريخية تضع حداً لهذه المحكمة سيئة التأثير والصيت، لأنها تشكل لطخة عار في جبين العدالة السورية يجب محوها، والشعب السوري يحلم مثل بقية الشعوب المتحضرة بنظام قضائي عادل ونزيه، تختفي منه أمثال هذه الظواهر الشاذة التي تسئ للجميع حكاماً ومحكومين. |