SHRC in English   |                        |   Home

آخر تحديث: الإثنين 14 شباط 2004 43:12 (غرينتش)
الرئيسية>تقارير و ملفات >26 حزيران 98ابعث المقالEmail a link to this article  Printer-friendly version of this articleاطبع المقال  
مذكرة حول أوضاع حقوق الإنسان في سورية واليوم العالمي للتضامن مع سجناء الرأي فيها
اللجنة المركزية للتضامن مع سجناء الرأي في سورية ورعاية اللجنه السورية لحقوق الإنسان

 

· 35 عاماً من غياب الحريات الإنسانية والأساسية
· اليوم العالمي للتضامن مع سجناء الرأي في سورية
· قائمة تتضمن عدداً من المجازر التي ارتكبت بحق المدنيين
· عمليات اغتيال في الخارج تورط فيها نظام الحكم
· محاولات اغتيال في الخارج تورط فيها نظام الحكم
· قائمة بأسماء السجون والمعتقلات في مدينتي دمشق وحلب
· قائمة بوسائل التعذيب المستخدمة في السجون السورية
· مناشدة من عائلة أقدم سجين في السجون السورية
· شهادة فتاة سورية أمضت تسع سنوات في السجون السورية
· نص القانون 49 لعام 1980
· نموذج عن أحكام الإعدام الصادرة عن محاكم الميدان العسكرية



سورية (1963 - 1998)
35 عاماً من
غياب الحريات الإنسانية والأساسية

تعتبر سورية التي يبلغ عدد سكانها حالياً نحو 14 مليون نسمة إحدى الدول المحورية في منطقة المشرق العربي، وعلى مدى قرون اتصف المجتمع السوري بالفاعلية الفكرية والسياسية، ونمت في إطاره معطيات حضارية عريقة كان لها أثرها في منطقة شهدت ولادة عدة حضارات إنسانية، كما اتسمت بالتعايش السلمي والبناء بين أبنائها من مختلف الإثنيات والأعراق.
وإذا كان الشعب السوري قد خاض نضالات عسيرة على مدى أكثر من عقدين من أجل نيل استقلاله عن المستعمِر الفرنسي حتى حازه في نيسان/ أبريل 1946 فإن السنوات التي تلت تلك الحقبة كانت مليئة بالآلام، وزاخرة بالمعاناة بعد أن انتهت الدولة السورية إلى دائرة مغلقة من الأنظمة والقوانين الشمولية اختفت فيها الحريات العامة، وانداحت في إطارها الحقوق الأساسية وغابت عن منهجها التعددية الفكرية والسياسية، وفقد المجتمع هياكله المدنية، وخيمت في مقابل ذلك شوائب القمع والتحكم والاستبداد.
ويعتبر تاريخ الثامن من آذار/ مارس 1963 منعطفاً حيوياً في مسار الشعب السوري، فقد شهد ذلك التاريخ انقضاض "حزب البعث العربي الاشتراكي" على مقاليد السلطة في انقلاب عسكري، حيث أعلنت حالة الطوارئ قبل 35 عاماً ولا يزال العمل سارياً بها إلى الآن، وفرضت الأحكام العرفية، ومنحت المحاكم العسكرية والأمنية سلطات واسعة على حساب القضاء المدني، وتم حلّ الأحزاب السياسية، وألغيت حرية الصحافة، وفرضت هيمنة الحزب الحاكم على المؤسسات المدنية بما في ذلك النقابات المهنية والجامعات والجمعيات الأهلية.
وفي تشرين ثاني/ نوفمبر المقبل يكون الرئيس حافظ الأسد قد أمضى 28 عاماً في سدة الحكم منذ أن وصل إليه عام 1970 بعد أن أطاح برفاقه من الجناح اليميني في الحزب فيما يُدعى بـ "الحركة التصحيحية"، ولم يسبق للأسد أن سمح لأي سياسي آخر بخوض منافسة جدية أمامه في انتخابات الرئاسة التي تجري بصورة شكلية وتكون نتيجتها 99‚99%، والتي توقفت منذ أن أعلن عام 1991 رئيساً "إلى الأبد"، كما شهدت السنوات الثماني والعشرون الماضية ميلاً أكبر نحو سيطرة الحزب الواحد على مقاليد الدولة، ومُنحت المؤسسة العسكرية والأمنية التي تضم نحو 13 جهازاً استخبارياً وأمنياً مختلفاً نفوذاً واسعاً في الحياة العامة، ولا يسمح لأي صحيفة مستقلة بالصدور في ظل السيطرة المطلقة على وسائل الإعلام كافة.
وتعتبر المعارضة السياسية في سورية من الأمور المحرمة، وقد زجّ نظام الرئيس الأسد بسياسيين بارزين ومعارضين من مختلف الانتماءات في السجون لفترات وصلت إلى 25 عاماً، ولم يشفع لهؤلاء، ومن بينهم قادة سابقون في حزب البعث كانوا معارضين لتوجه الأسد، اعتزالهم العمل السياسي أو اعتلال صحتهم، حيث توفي بعضهم وهم رهن الاعتقال فيما أفرج عن آخرين قبل أيام من وفاتهم.
وتفتقر سورية إلى الحياة البرلمانية الفاعلة التي عُرفت بها بُعيد الاستقلال، إذ أن أعضاء البرلمان (مجلس الشعب) هم من مؤيدي حكم الرئيس الاسد، وغالبيتهم أعضاء في حزب البعث الحاكم، ونسبة ضئيلة منهم تنتمي إلى تجمعات يسارية صغيرة مؤيدة للحكم، ولا يسمح للبرلمان بمناقشة مسائل تتصل بالشؤون الخارجية أو الدفاعية أو الأمنية، كما لا يسمح له بالتدخل في التعيينات الحكومية أو الوزارية، ومعظم النواب اختيروا ليس بناء على برامج انتخابية محددة ولكن بناء على مدى قربهم من قادة الحكم وحزب البعث.
وفي ظل غياب نهج متفتح في الحياة السياسية فقد وقعت سورية في ظل شبكة معقدة من النظم البيروقراطية ما أدى إلى نشوء حالات مستوطِنة من الفساد الإداري والمالي والاقتصادي وظهرت طبقة من الأثرياء المقربين من الحكم، فيما يعاني عموم المجتمع من حالة عُسر معيشية وسط ركود اقتصادي فرضه افتقار الدولة إلى القدرة على التغيير وتحسّس معاناة المواطنين.
وتعتبر سورية إحدى أبرز الدول التي تعاني من هجرة الكفاءات والأدمغة، ومعظم هؤلاء من فئة المغتربين القسريين، وتساهم السياسات التي تتبعها الحكومة في دفع آلاف الشبان السوريين وغالبيتهم من حملة الشهادات العلمية للهجرة إلى الخارج سواء بحثاً عن فرص أفضل، أو خشية التعرض للمساءلة من قبل الأجهزة الأمنية التي يهيمن عليها أفراد يتسمون بالعنف والقسوة.
ونتيجة خوفها من تنامي المعارضة السلمية في صفوف الجمهور تقوم الحكومية السورية بفرض رقابة صارمة على وسائل الاتصال والمطبوعات وتمنع غالبية الصحف التي تصدر خارج البلاد من الدخول، ولا يسمح للمواطنين بالوصول إلى شبكات المعلومات الدولية خاصة شبكة "إنترنت"، ويحظر على الكتاب والصحفيين التطرق إلى مسائل ذات صلة بالأمن الداخلي أو سياسات الحكومة، وأدى ذلك إلى ترك المجتمع السوري يعيش قطيعة ثقافية وعلمية مع العالم الخارجي، وتشير التقارير التي تصدرها الهيئات التابعة للأمم المتحدة إلى تزايد حالات التسرب من المدارس، وتراجع المستويات التعليمية في الفئات المتوسطة والمحدودة الدخل، وارتفاع معدلات البطالة، وتفشي ظواهر العنف الاجتماعي، وهي دلائل واضحة على عقم السياسات المتبعة.
وفي سياق تغوّل الدولة وهيمنتها على المجتمع المدني، فإن سورية بعد 35 عاماً من حكم "البعث" تحوّلت إلى دولة لا وجود فيها للمؤسسات الأهلية والمدنية، فالعمل النقابي مُغيّب بسبب سيطرة الحزب الحاكم المطلقة على النقابات المهنية، والجامعات لا تمارس دورها في البحث العلمي والتربوي في ظل غياب الكوادر المؤهلة لذلك، ومنذ عام 1980 قامت الحكومة بحلّ الهيئات الخيرية، وعملت من أجل السيطرة على الدوائر الوقفيّة والتحكم بأملاكها، ومنعت الأنشطة الاجتماعية والفكرية والخيرية التي ليست لها صلة واضحة بالأجهزة الحكومية.
وإذا كانت تلك ملامح الحياة العامة في سورية، وهي مؤشرات تعكس واقعاً قاتماً، فإن أبرز ما ميّز عهد الرئيس الأسد هو استخدامه القبضة الحديدية في قمع معارضيه السياسيين، واللجوء للقوة المسلحة في مواجهة أعمال الاحتجاج الشعبية، وتتمثل أولى تلك المحاولات في عمليات الاغتيال والتصفية التي تعرض لها خصوم بارزون لنظام الحكم، مثل محمد عمران وهو قيادي في حزب البعث من مؤيدي صلاح جديد اغتيل في آذار/ مارس 1972، وصلاح الدين البيطار وهو من مؤسسي حزب البعث وقد اغتيل في باريس في تموز/ يوليو 1980.
وخلال سنيْ حكمه وضع الرئيس الأسد خصومه ومعارضيه في سجون خاصة أنشئت في مختلف المدن السورية، ومن بين هؤلاء مواطنون من جنسيات عربية، ولم يسمح لهؤلاء مجرد الالتقاء بأسرهم، أو الحصول على رسائل منهم، بل إن غالبيتهم لم تكن عائلاتهم على دراية فيما إذا كانوا على قيد الحياة طوال فترة اعتقالهم التي زادت عن 20 عاماً بالنسبة لعدد منهم، ويقدر عدد المعتقلين السياسيين في السجون السورية في الوقت الراهن بنحو 12 ألف سجين، كما أن هناك 15 ألف مفقود لا يُعرف مصيرهم، وغالبية هؤلاء اختفت آثارهم منذ أحداث العنف التي وقعت في مدينة حماة (وسط سورية) في عام 1982.
ويُنظر للقمع العسكري والأمني على أنه من الدلائل البارزة لنظام حكم الرئيس الأسد، وقد شهدت فترة الاضطرابات التي وقعت في سورية بين عامي 1979 - 1982 سلسلة من المجازر الدموية قامت بها وحدات عسكرية وفرق مظلية تتلقى عادة تدريبات خاصة واستثنائية بهدف حماية نظام الحكم من محاولات الانقلاب المحتملة.
ومن أبرز تلك المجازر، حملة القمع الواسعة التي تعرضت لها مدينة حماة في شباط/ فبراير 1982 والتي قتل فيها ما يربو على 20 ألفاً من المدنيين، وقد قاد الحملة شقيق الرئيس العقيد رفعت الأسد الذي كان يرأس في حينه وحدات "سرايا الدفاع" (حُلّت عام 1984 إثر محاولتها السيطرة على الحكم أثناء مرض حاد ألمّ بالرئيس الأسد).
وقد أسفرت العملية التي شاركت فيها الطائرات والمدفعية والدبابات عن تدمير ثلثي المدينة، وإبادة أحياء بكاملها، وتهجير نحو 100 ألف من السكان من أصل 300 ألف نسمة، واعتقال 15 ألف مواطن معظمهم من الشبان اعتبروا منذ ذلك الوقت في عداد المفقودين نظراً لعدم وجود دلائل على آثارهم، ويُعتقد أن عدداً كبيراً قتلوا ودفنوا في مقابر جماعية بالقرب من سجن تدمر في الصحراء السورية.
ومن المجازر الانتقامية الأخرى مجزرة تدمر والتي وقعت في الـ 27 من حزيران/ يونيو 1980 بعد يوم واحد من محاولة فاشلة لاغتيال الرئيس الأسد، وقد أشرف على العملية أيضاً رفعت الأسد، وقادها الرائد معين ناصيف زوج ابنة رفعت، وشارك فيها 360 مظلياً من "سرايا الدفاع" نقلوا بواسطة طائرات مروحية إلى سجن تدمر حيث يحتجز آلاف المعتقلين السياسيين وغالبيتهم أعضاء في "جماعة الإخوان المسلمين"، وقد قتل في هذه العملية 700 معتقل، وروى اثنان من الذين شاركوا في المجزرة بعد اعتقالهم في الأردن في محاولة لاغتيال رئيس وزرائه (مضر بدران) عام 1980 كيف أجهزوا على الضحايا ومن ثم قاموا بدفن جثث القتلى في مقابر جماعية.
وعلى الرغم من قيام الرئيس الأسد بالإفراج عن مجموعة من المعتقلين السياسيين خلال الأعوام الماضية قُدرت أعدادهم ببضع مئات، إلا أن نظام الحكم ما زال يرفض الإدلاء بأي بيانات حول أعداد المعتقلين السياسيين لديه، كما رفض مناشدات دولية للكشف عن مصير المفقودين، ولا يسمح لمنظمات حقوق الإنسان بالقيام بزيارات إلى السجون السورية وتفحّصها، ولم يسبق أن أدين أي من الضباط والحراس العاملين في السجون بسبب ممارستهم عمليات التعذيب وهي من الظواهر المتفشية في كافة المعتقلات.
ويعاني الأفراد القلائل الذي أفرج عنهم بعد قضائهم ما بين 15 - 18 عاماً في الاعتقال من تضاؤل فرص الحياة أمامهم، إذ اعتقل العديد منهم من مقاعد الدراسة الثانوية أو الجامعية، ويرفض نظام الحكم تقديم تعويضات عن الأضرار التي لحقت بهم على الرغم من عدم وجود أحكام واضحة بحقهم، إذ حُوكم هؤلاء أمام محاكم ميدانية عسكرية غير مؤهلة، ولا تتوفر فيها متطلبات الدفاع عن المتهمين، وجزء منهم كانوا رهائن سياسيين احتجزوا تلك السنوات بهدف ممارسة الضغط على أقاربهم ممن يُشتبه بمعارضتهم لنظام الحكم لغرض تسليم أنفسهم.
ولا تختلف أوضاع المغتربين القسريين والمهجرين السوريين كثيراً عن أوضاع المواطنين الآخرين، إذ يُحرم هؤلاء بناء على تعليمات رسمية من حقوقهم القانونية والشخصية التي نص عليها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، ولا يسمح لهم بالعودة إلى بلدهم، ويمنع أبناؤهم من الحصول على وثائق ثبوتية، وفي حالات مثبّتة قامت سلطات الأمن باعتقال زوجات وأبناء مغتربين قسريين لدى قيامهم بزيارة سورية في محاولة للضغط على آبائهم لإجبارهم على العودة.
إن الوضع القائم الذي تعيشه سورية منذ ثلاثة عقود ونصف بات يشكل استثناءً شاذاً على الصعيد العالمي في وقت عصفت فيه رياح الديمقراطية والتحرر بالنظم الشمولية والمغلقة في كافة أنحاء المعمورة، وإن الحاجة باتت ماسّة لإحداث نقلة تستوعب معطيات الحاضر وتسعى لإعادة اللّحمة للنسيج الوطني للمجتمع السوري بعد أن قوّضته مرحلة طويلة من القمع والاستبداد والفساد السياسي.
ومن الحريّ أن يكون إطلاق سراح المعتقلين السياسيين والكشف عن مصير المفقودين وتعويض عائلات الضحايا في مقدمة الإجراءات التي يتوجب على الحكم اتخاذها قبل أن تبدأ رحلة التغيير الجدي التي لا بد منها نحو آفاق الحرية التي حرمت سورية من نسماتها عهداً طويلاً.

27 حزيران/ يونيو



 

اليوم العالمي للتضامن مع سجناء الرأي في سورية

اختير يوم السابع والعشرين من حزيران/ يونيو ليكون يوماً للتضامن مع سجناء الرأي في سورية لما يمثله من ذكرى مؤلمة لجميع الذين يدافعون عن حقوق الإنسان في العالم، ففي مثل هذا اليوم من عام 1980 قامت وحدات مظلية من قوات "سرايا الدفاع" التي يقودها شقيق الرئيس السوري العقيد رفعت الأسد بالإغارة على سجن تدمر الذي يقع في البادية السورية، وعملت على قتل نحو 700 معتقل سياسي انتقاماً لما يُزعم أنه محاولة اغتيال فاشلة تعرض لها الرئيس حافظ الأسد قبل يوم واحد من ذلك التاريخ، وبعد ارتكاب المذبحة قامت شاحنات عسكرية بحمل جثث القتلى ودفنها في مقابر جماعية شرق تدمر.
ورغم مضي 18 عاماً على ارتكاب تلك المجزرة إلا أن نظام الحكم ما زال يتكتم على أسماء ضحاياها، ويرفض الكشف عن تفاصيلها، ويُعتقد على نطاق واسع أن سجن تدمر - الذي يُوصف بأنه الأكثر قسوة بين سائر المعتقلات - ما زال يستخدم كموقع لتصفية المعتقلين السياسيين، وإنزال العقاب بهم.
وفي ذكرى اليوم العالمي للتضامن مع سجناء الرأي في سورية الذي يُصادف السابع والعشرين من حزيران/ يونيو من كل عام تود "اللجنة المركزية للتضامن مع سجناء الرأي في سورية" أن تتقدم بالمطالب التالية آملة أن تجد لها صدى من قبل الجهات المعنية وخاصة من جانب المنظمات الحقوقية والإنسانية ومؤسسات المجتمع الدولي:
1 - ندعو الحكومة السورية للإعلان الرسمي الموثق عن أعداد المعتقلين السياسيين لديها، وأماكن احتجازهم، والسماح للصليب الأحمر الدولي بالاطلاع على أوضاعهم.
2 - ندعو الحكومة السورية للكشف عن مصير المفقودين، وتقديم البيانات المتوفرة بحوزتها عن أوضاعهم، وإنهاء معاناة أسر هؤلاء الذين يقدر عددهم بـ 15 ألف مفقود.
3 - ندعو الحكومة السورية للإفصاح عن أعداد المعتقلين الذين توفوا تحت التعذيب أو في ظروف غامضة، أو في عمليات الإعدام، وأسماء هؤلاء والظروف التي تمت تصفيتهم بها.
4 - ندعو منظمات حقوق الإنسان (منظمة العفو الدولية، منظمة هيومان رايتس ووتش، المفوضية العليا لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة) لمطالبة الحكومة السورية بفتح سجونها أمام إجراءات الفحص والكشف الدوليين، وإيقاف عمليات إخفاء المعتقلين واحتجازهم في أماكن سرية، والإفراج عن السجناء الذين لا تتوفر أدلة اتهام واضحة ضدهم.
5 - ندعو الأمم المتحدة والمنظمات الدولية أعلاه لبدء تحقيق دولي في المجازر الجماعية التي وقعت في سورية بوصفها عملاً من أعمال إبادة الجنس البشري، وتقديم المتورطين فيها من مسؤولين عسكريين ومدنيين إلى محكمة جرائم الحرب.
6 - ندعو الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية المعنية لتشكيل وفد يقوم بزيارة الأماكن التي تم تشخصيها كمقابر جماعية لمدنيين جرى قتلهم في مجازر ارتكبتها القوات العسكرية، ومنها مقابر جماعية شرق تدمر (وسط)، مقبرة جماعية في منطقة هنانو في مدينة حلب (شمال)، مقابر جماعية في مدينة حماة (وسط)، مقبرة جماعية في جسر الشغور (وسط)، مقبرة جماعية في سجن سرمدا (وسط).
7 - ندعو الدول والحكومات التي تلتزم بمعايير حقوق الإنسان في سياستها العامة لإيلاء قضية المعتقلين السياسيين في سورية الأهمية المطلوبة، واعتبارها إحدى النقاط الأساسية في المحادثات التي يتم إجراؤها مع المسؤولين السوريين.



قائمة تتضمن عدداً من المجازر التي ارتكبت بحق المدنيين

1 - مجزرة حماة (2 شباط - 5 آذار 1982):
طوقت مدينة حماة في 2 شباط/ فبراير بحزامين من المدفعية والدبابات ومفارز المشاة، وعزلت عن المدن السورية الأخرى وقطعت اتصالاتها مع الخارج، وبعد سدّ المنافذ والطرق  المؤدية إليها وقطع المياه والكهرباء والمؤن الغذائية والإسعافات الطبية شرعت القوات العسكرية في قصف أحياء شرق المدينة بالصواريخ والمدفعية بشكل مركز ومستمر، ثم شمل القصف المدفعي والجوي العنيف لأيام عديدة معظم أحياء المدينة المكتظة بالسكان، وتحول الكثير من دورها ومنازلها ومساجدها وكنائسها وأسواقها وحماماتها إلى أنقاض.

وبعد القصف العشوائي شرعت الدبابات والمدرعات مع القوات الخاصة وسرايا الدفاع بالدخول إلى المدينة من محاورها الرئيسية، ورافق ذلك إنزال جوي لقوات سرايا الدفاع في القلعة ومنطقة البئر الارتوازي والأتوستراد الشرقي ومدخل المدينة الشمالي، وبدأت عمليات مداهمة البيوت وقتل الرجال والشباب والأطفال والاعتداء على حرمة النساء والفتيات، وقد أفنيت بعض الأسر بأكملها وارتكبت مجازر جماعية، حيث علق بعض الأطفال وقتلوا وكذلك اغتصبت النساء وذبحن، وتم تجميع الشباب والرجال ورشهم بالرصاص قبل التمثيل بجثثهم وتركها في الشوارع لأيام وقُتل كل من حاول دفنها. ويعتقد أن العدد الكلي لضحايا هذه المجزرة بلغ قريباً من عشرين ألف نسمة.
2 - مجزرة ساحة العباسيين بدمشق (18 آب 1980):
حضرت أعداد كبيرة من القوات المسلحة إلى ساحة العباسيين وانطلقت تداهم البيوت المجاورة وتطلق الرصاص الكثيف وقذائف "آر بي جيه" ودكت البيوت، وكانت الحصيلة مقتل 60 شخصاً وجرح 150 آخرين وتدمير ثلاث بنايات.
3 - مجزرة سوق الأحد بحلب (13 تموز 1980):
نتيجة اعتراض بعض المواطنين على التصرفات التي صدرت عن عناصر في الوحدات الخاصة برئاسة اللواء علي حيدر المتواجدة في سوق الأحد بمدينة حلب أطلقت هذه القوات النار بطريقة عشوائية على المواطنين ما أدى لمقتل 43 شخصاً وجرح 150 آخرين.
4 - مجزرة هنانو بحلب (11 آب 1980):
في صبيحة هذا اليوم الذي صادف أول أيام عيد الفطر أجبرت عناصر الوحدات الخاصة مجموعة من سكان منطقة المشارقة على الخروج من منازلهم وحوانيتهم وأرغمت مصلين على ترك المساجد وجمعتهم في مقبرة هنانو في الوقت الذي يزور فيه المواطنون قبور موتاهم يوم العيد وفتحت نيران الأسلحة المختلفة عليهم ثم أجهزت على الجرحى منهم، وحفرت خندقاً كبيراً في المقبرة ألقيت فيه جثث الضحايا، وبعد ذلك أحضر جراف حرث المقبرة وسواها بالأرض. وقد بلغ عدد ضحايا هذه المجزرة 83 شخصاً.
5 - مجازر في حماة:
منها مجزرة باب القبلي، ومجزرة حي البرازية، ومذبحة جامع الأحدب. وخلال هذه المجازر قتل المئات واعتقلت أعداد كبيرة على يد اللواء 47 في الجيش السوري.
6 - مجزرة البساتين بحمص (16 آب 1980):
في مساء ذلك اليوم وهو يوم جمعة حاصرت القوات السورية منطقة البساتين الواقعة على نهر العاصي وهاجمت سكانها برصاص كثيف وبالقنابل والمتفجرات، ولم يتسن إحصاء عدد القتلى.
7 - مجزرة تدمر (27 حزيران 1980):
توجهت في ذلك اليوم 12 طائرة مروحية من مطار حماة إلى سجن تدمر الحربي تحمل كل منها 30 عنصراً من سرايا الدفاع التي ترأسها رفعت الأسد شقيق الرئيس حافظ الأسد، وطوقت السجن ثم أخرجت الحرس منه وطلبت إلى المعتقلين الخروج من مهاجعهم حيث أطلقت عليهم النيران وألقيت عليهم القنابل الحارقة وقاذفات اللهب وقاذفات "آر بي جيه" من فوق سطح السجن. وبلغ عدد الضحايا نحو 700 شخص يضمون نخبة من الأطباء والصيادلة والمهندسين والمحامين والقضاة والمدرسين وحتى طلاباً وعاملين وفلاحين. وتوجد اعترافات مسجلة مع بعض عناصر الأمن السوري الذين شاركوا في هذه المجزرة عندما ضبطوا في وقت لاحق أثناء محاولتهم اغتيال رئيس الوزراء الأردني مضر بدران في أيلول/ سبتمبر 1980 وعرضها تلفزيون الأردن.
8 - مجزرة جسر الشغور (10 آذار 1980):
حاصرت القوات الخاصة التي حملتها 16 طائرة حوامة بلدة جسر الشغور الواقعة في محافظة إدلب (شمال) ووجهت صواريخها ومدفعيتها نحو البيوت، وهُدم في المجزرة 20 منزلاً و50 حانوتاً كما قُتل نحو 100 شخص واعتُقل المئات. وشكلت القوات العسكرية محكمة ميدانية في مكتب بريد البلدة شارك فيها من المسؤولين آنذاك ناصر الدين ناصر وزير الداخلية، وعلي حيدر قائد الوحدات الخاصة، وحمدو حجو رئيس فرع حزب البعث في إدلب، ومحمد أنيس رئيس شعبة الحزب في الجسر، وأصدرت المحكمة أحكاماً كيفية وفورية بإعدام كل من استدعته للمثول أمامها من المواطنين.
وقد استمرت هذه المجزرة ثلاثة أيام تحت القصف والتمثيل بالأطفال والنساء والشيوخ. وروى ناجون من المجزرة  حوادث وقعت فيها مثل: شق جسم طفل صغير لا يتجاوز عمره 6 أشهر إلى شطرين أمام أمه التي توفيت فور رؤية المشهد، وقتل فتى ارتمت أمه فوقه لتحميه وقتلت هي أيضاً، والتمثيل بجثث بعض الضحايا، وحرق بيوت مواطنين لم يتواجدوا في البلدة وقت المجزرة، وكذلك دكان شخص آخر يدعى سليم الحامض وقُتل بعد يومين.
9 - مجزرة سرمدا (25 تموز 1980):
صبيحة ذلك اليوم أفاق سكان القرية على أصوات القذائف والانفجارات، وطلبت مكبرات الصوت من السكان التجمع في ساحة المدرسة حيث انهال عليهم جلادون بالسياط وأعقاب البنادق وتعرض السكان للتعذيب، كما أحرق الجنود 6 منازل وقتلوا زوجة المواطن محمد سليم وابنته، والمدرس أحمد عيسى (22 عاماً) والمدرس محمود بكر (20 عاماً) والطالب مصطفى الشيخ (20 عاماً) والطالب محمد حاج حميدي (22 عاماً)، والمواطن محمد خضر شما، وراعياً عرف باسم أبو حسين، كما روى ناج من المجزرة كيفية التمثيل بجثة أمين الشيخ الذي شطرت جثته شطرين. وعقدت القوات السورية في القرية محكمة ميدانية حكمت بإعدام شريف الشيخ وعبد الرزاق درويش ونفذت الحكم فيهما فوراً أمام أهل القرية.
10 - مجزرة الرقة (منتصف أيلول 1980):
جمعت القوات السورية 400 شخص كمعتقلين في مدرسة ثانوية وصفّتهم بإشعال حريق في ليلة ممطرة حيث قتل الجميع ولم ينج منهم أحد، وصدر بيان عن السلطات المحلية في وقت لاحق تحدث عن نشوب حريق "في إحدى المدارس أدى إلى قتل بعض الأبرياء، وأنه تم إخماد النار بعد وقت قصير".



قائمة بعدد من عمليات الاغتيال في الخارج تورط فيها الحكم السوري

1 - محمد عمران (14/3/1972):
وهو قائد اللجنة الخماسية العسكرية الأصلية لحزب البعث، وشغل عدة مناصب عسكرية وحكومية بما في ذلك وزارة الدفاع. كما يعد أحد مؤيدي الطرف الخاسر حين وقع الانقلاب العسكري الذي قاده صلاح جديد عام 1966، واعتقل في سجن المزة (دمشق) ثم أفرج عنه ونفي إلى طرابلس (لبنان) حيث كان على يخطط لعودة سياسية على ما يبدو غير أنه اغتيل هناك.
2 - كمال جنبلاط (16/3/1977):
اعتبر جنبلاط وهو أحد أهم القيادات الدرزية الرئيسية منتقداً حاداً للتدخل السوري في لبنان وقاد التحالف الفلسطيني اليساري في الحركة الوطنية اللبنانية التي عارضتها سورية. واغتيل أثناء قيادته سيارته من منزله إلى بلدة في الشوف (لبنان).
3 - صلاح الدين البيطار (21/7/1980):
أحد مؤسسي حزب البعث العربي الاشتراكي ورئيس وزراء سورية خلال السنوات الأولى من حكم البعث (بعد عام 1963)، وقد نفي إلى الخارج عام 1966، حيث توجه في البداية إلى بيروت (لبنان) ثم إلى باريس. حكم عليه بالإعدام غيابياً عام 1969 وعفا عنه الرئيس حافظ الأسد عام 1970، وبقي مصدر أزمة للنظام، وكان بمثابة رمز للمعارضة السورية. وفي عام 1979 أسس مجلة "الإحياء العربي" التي نادت بالديمقراطية وحذرت من خطر السيطرة العلوية على النظام في سورية. قتل بإطلاق النار عليه خارج منزله في باريس.
4 - رياض طه (23/7/1980):
صحفي لبناني شهير وناشر صحيفة ورئيس اتحاد الصحفيين اللبنانيين. لعب دوراً مهماً في الضغط على الحكومة السورية لإطلاق سراح صحفيين لبنانيين اعتقلتهم سلطاتها للحد من حرية التعبير. وقد قتل في بيروت (لبنان)، ويقال إن اغتياله جاء عقب عودته من رحلة للعراق.
5 - سليم اللوزي (4/3/1981):
محرر مجلة "الحوادث" اللبنانية. انتقل بصحيفته إلى لندن لضمان مزيد من حرية التعبير التي لم تكن متوفرة في لبنان تحت الاحتلال السوري. وبعد نشره عدداً من المقالات المنتقدة لنظام الأسد اعتقل عندما سافر إلى لبنان لحضور جنازة أمه. ويعتقد أنه تعرض للتعذيب ثم القتل ومثل بجثته قبل دفنه في إحدى ضواحي بيروت. وتبين أن يده اليمنى حرقت بالأسيد كتحذير للآخرين الذين قد يكتبون ما يثير استياء النظام في سورية.
6 - بيان الطنطاوي (15/3/1981):
وهي زوجة عصام العطار أحد قادة حركة الإخوان المسلمين الذي عارض العنف ضد النظام، وقتلت بالرصاص في آخن (ألمانيا) عندما فتحت باب منزلها لطارقين تبين لاحقاً أنهم عملاء للاستخبارات السورية كانوا ينوون اغتيال زوجها الذي لم يكن في المنزل حينذاك.
7 - لويس دولامار (4/9/1981):
وهو سفير فرنسا لدى لبنان، قتل في بيروت على ما يبدو بعد أن حاول ترتيب لقاء بين ياسر عرفات (زعيم منظمة التحرير الفلسطينية) ومسؤولين فرنسيين دون حضور ممثل سوري اللقاء. وتعتقد وزارة الخارجية الفرنسية أن السوريين اغتالوا دولامار.
8 - ميشيل النمري (18/9/1985):
وهو محرر مجلة "النشرة" الصادرة في أثينا، وقتل بعد أن نشر عدة مقالات حول انعدام الديمقراطية في سورية، وقبل يوم من مقتله كتب في مذكراته أنه تلقى "اتصالات من مكتب الأسد حملت تهديدات".
9 - ميشيل سيورات (أواخر 1985):
وهو باحث فرنسي وكاتب نشر عدة مقالات منتقدة للنظام السوري، واعتقل في بيروت في 22 آذار/ مارس وتوفي بعد أشهر في الاعتقال. ويقول بعضهم إنه مات بالسرطان غير أنه لم يكن مصاباً بهذا المرض حين اعتقاله. ويعتقد كثيرون أن سورية هي المسؤولة عن وفاته.
10 - الشيخ صبحي الصالح (16/5/1989):
وهو نائب رئيس المجلس الإسلامي الأعلى في لبنان ويعتقد أنه اغتيل لمساعيه في توحيد اللبنانيين خارج السيطرة السورية.



محاولات اغتيال في الخارج تورط فيها نظام الحكم في سورية

1 - مضر بدران (أيلول 1980):
وهو رئيس وزراء الأردن وقائد الأمن الأردني الأسبق، واعتقد النظام السوري أنه كان وراء الدعم الأردني لأعمال العنف التي اتهم "الإخوان المسلمين" بتنفيذها في سورية. وقد اعتقلت السلطات الأردنية عميلين سوريين تبين عضويتهما في سرايا الدفاع  التي قادها رفعت الأسد شقيق الرئيس حافظ الأسد أثناء محاولتهما عبور الحدود بين البلدين واعترفا لاحقاً بغرض تسللهما وهو محاولة اغتيال بدران ونشر التلفزيون الأردني اعترافاتهما التي شملت حديثاً حول مجزرة تدمر تبين مشاركتهما فيها.
2 - عصام العطار (15/3/1981):
وقد قتلت في محاولة اغتياله هذه زوجته بيان الطنطاوي. وهو أحد قادة الإخوان المسلمين وشقيق وزيرة الثقافة السورية نجاح العطار. وكان العطار معارضاً للعنف ضد النظام في سورية.
3 - بيرند ديبسمان (حزيران 1980):
وهو مراسل لوكالة "رويترز" في بيروت، وكتب عدة تقارير أثارت استياء النظام السوري، وقد أطلق عليه النار وأصيب بجراح بعد تلقيه تحذيرات عديدة من مصادر سورية.



قائمة بأسماء سجون ومعتقلات في مدينتي دمشق وحلب
احتجز فيها معتقلون سياسيون*

أ ) دمشق وما حولها:
1 - المزة (المزة): سجن عسكري.
2 - عدرا (دوما): سجن مدني.
3 - صيدنايه (صيدنايه): سجن مدني.
4 - قطنة - نساء (قطنة): سجن مدني.
5 - حرستا - نساء (حرستا): سجن مدني.
6 - فرع التحقيق العسكري (الجمارك): الاستخبارات العسكرية.
7 - فرع فلسطين (المالكي): الاستخبارات العسكرية.
8 - فرقة شرطة التحقيقات (غير معروف): الاستخبارات العسكرية.
9 - مركز تحقيق العدوي (العدوي): الاستخبارات العسكرية.
10 - سجن الحلبوني (قرب محطة الحجاز): الاستخبارات العسكرية.
11 - مركز اعتقال القابون (القابون): الاستخبارات العسكرية.
12 - مركز تحقيقات القصاع (القصاع قرب مستشفى الشفاء): المخابرات العامة.
13 - كفر سوسة (كفر سوسة): المخابرات العامة.
14 - مركز تحقيقات أبو رمانة (أبو رمانة): الأمن السياسي.
15 - مركز اعتقال الشعلان (طريق المطار): كان خاضعاً لسرايا الدفاع.
16 - مركز اعتقال الروضة (الروضة): غير معروف.
17 - سجن المخابرات الجوية (غير معروف): المخابرات الجوية.
18 - مركز اعتقال القوات الخاصة (غير معروف): القوات الخاصة.
19 - السجن الإيطالي (غير معروف): غير معروف.
20 - مركز اعتقال العباسيين (العباسيين): غير معروف.
21 - مركز اعتقال النبك (النبك): غير معروف.
22 - سجن الزبداني (الزبداني): غير معروف.
ب ) حلب:
1 - أمن الدولة - السجن المدني (المحافظة): المخابرات العامة.
2 - أمن الدولة - السجن العسكري (قرب الجمارك): المخابرات العامة.
3 - السجن المركزي (طريق المسلمية): سجن مدني.
4 - فرع التحقيق العسكري (قرب محطة بغداد): الاستخبارات العسكرية.
5 - سجن هنانو (باب الحديد) الشرطة العسكرية.
6 - سجن الأمن السياسي (الجميلية): الأمن السياسي.
7 - مركز التحقيق الجنائي (العزيزية): الأمن الجنائي.
8 - سجن مدرسة المدفعية (الراموسة): الاستخبارات العسكرية.
* لا تشمل القائمة أسماء السجون والمعتقلات الموجودة في المدن السورية الأخرى



قائمة بوسائل التعذيب المستخدمة في السجون السورية

1 - الضرب: في جميع أنحاء الجسم وبكل وسيلة ممكنة من الصفع والركل واستخدام أحزمة وأسلاك وعصي.
2 - الدولاب (الإطار): ثني جسم المعتقل بحيث يوضع رأسه وقدماه في الإطار في وضع مقوس ويضرب على رجليه بالأسلاك أو السياط.
3 - الفلقة: الضرب على القدمين.
4 - بساط الريح: صلب المعتقل على قطعة خشب على شكل جسم الإنسان وضربه أو تعريضه لصدمات كهربائية.
5 - الشبح: ربط يدي المعتقل خلف ظهره وتعليقه منهما أو من قدميه وفي كلتا الحالتين يستخدم الضرب أو الصدمات الكهربائية.
6 - العبد الأسود: شد المعتقل إلى جهاز عندما يشغل تدخل قطعة معدنية حامية في الشرج.
7 - الكرسي الألماني: كرسي معدني بأجزاء متحركة تربط بها يدا المعتقل ورجلاه، وبثني بقية الكرسي إلى الخلف يحدث ضغط كبير على الرقبة والأوصال. وتسبب هذه الطريقة صعوبة في التنفس قد تصل إلى حد الإصابة بإغماء. ويوجد نوع من هذا الكرسي يسمى "الكرسي السوري" تكون الأجزاء المعدنية فيه مثبتة عند الأرجل الأمامية للكرسي حيث تربط رجلا المعتقل، بحيث يؤدي الشد المذكور إلى جرح الكاحلين، وتستخدم هذه الطريقة عموماً بمصاحبة الضرب والجلد.
8 - الغسالة: برميل يشبه شكل الغسالة من الداخل يجبر المعتقل (أو المعتقلة) على وضع ذراعيه فيه بحيث تنسحق اليدان أو الأصابع.
9 - حرق مناطق من الجسم: كالظهر والرجلين والصدر والأعضاء التناسلية وغيرها باستخدام سخانات كهربائية أو صفائح حارة يلصق بها جسم المعتقل، أو وضع صفيحة معدنية على موقد كيروسين وإجبار المعتقل على الجلوس فوقها، أو استخدام المكواة الكهربائية وأدوات كهربائية أخرى.
10 - الحرق بالنار: من خلال تبليل قطنة بالنفط ووضعها على جسم الضحية قبل إشعالها، وفي بعض الأحيان يصب النفط على قدمي المعتقل أو المعتقلة ثم تشعل النار فيهما.
11 - غرس قضيب مدبب ساخن في ظهر المعتقل أو صدره.
12 - إطفاء السجائر بغرسها في أماكن حساسة من جسم المعتقل، واستخدام ولاعات الغاز في حرق اللحية أو الشارب أو شعر الجسم.
13 - توجيه صعقات كهربائية عن طريق وصل الأسلاك بأجزاء حساسة من الجسم كالأذنين والأنف واللسان والرقبة واليدين والعجز والقدمين والأعضاء التناسلية.
14 - وضع مواد مالحة أو حامضة على جروح المعتقل لإيلامه.
15 - جرح وجه المعتقل أو شفتيه وأحياناً أذنيه وأنفه بأدوات حادة وأمواس.
16 - إجبار المعتقل على الوقوف حافي القدمين أمام جدار حيث تربط يداه معاً فوق رأسه ثم تهرس أصابع قدميه بقسوة بكعب جزمة.
17 - تعليق المعتقل من يديه وقدميه إلى أطراف سرير أو سلم وجلده أو ضربه.
18 - الفرّوج: تعليق المعتقل إلى محور يدور (كما يحدث في شيّ الدجاج) وضربه طوال الوقت.
19 - تعليق المعتقل من رقبته لأوقات طويلة في وضع مؤلم لا يؤدي لكسرها.
20 - تعليق المعتقل بمروحة تدور في السقف وضربه أثناء دورانها.
21 - إجبار المعتقل على الاستلقاء في حوض استحمام مليء بالماء بكامل ثيابه لفترات طويلة وقد يتم هذا ليلاً، كما يصب الماء عليه وهو في هذا الحال.
22 - صب ماء تتراوح حرارته بين السخونة الشديدة والبرودة الشديدة بسرعة على المعتقل.
23 - نتف شعر المعتقل باستخدام كماشة.
24 - اقتلاع أظافر أصابع اليدين أو القدمين.
25 - الاعتداء الجنسي.
26 - إجبار المعتقل على الجلوس فوق زجاجة وإدخال عنق الزجاجة أو عصا في مؤخرته.
27 - إجبار المعتقل على الوقوف لساعات طويلة على رجل واحدة أو الجري حاملاً أوزاناً ثقيلة.
28 - عزل تام في زنزانة صغيرة مظلمة دون أي اتصال بشري لأيام عديدة.
29 - ترك الأنوار مضاءة أثناء نوم المعتقل وأحياناً إشعال أنوار ساطعة قوية لأوقات طويلة قد تستغرق عدة أيام لمنع المريض من النوم.
30 - استخدام مكبرات صوت لإزعاج المعتقل بإسماعه موسيقى صاخبة أو أصوات أناس يتعرضون للتعذيب.
31 - تهديد حياة المعتقل بتغطيس رأسه في الماء إلى حد الشعور بالاختناق.
32 - المقصلة: وضع المعتقل على مقصلة تهوي فوق رأسه وهو يراها بحيث تتوقف تماماً قبل الوصول إلى العنق حتى لا يموت.
33 - تهديد المعتقل بالتعرض لأقاربه وذويه من خلال إطلاق التهديدات بقتلهم أو خطفهم أو اغتصابهم وتعذيبهم.
34 - تعذيب معتقلين آخرين أمام المعتقل المقصود.
35 - تعذيب ذوي المعتقل أو اغتصابهم بوجوده.
36 - إهانة المعتقل بالألفاظ النابية وإجباره على التعري أمام الآخرين لا سيما بالنسبة للنساء.
37 - منع المعتقل من النوم أو الطعام والماء والهواء النقي وكذلك من قضاء الحاجة أو وسائل النظافة من الماء وغيره، إضافة إلى منع زيارات الأقارب والحرمان من العلاج الطبي.
 



مناشدة من عائلة أقدم سجين في السجون السورية

نحن أبناء المواطن السوري "مصطفى توفيق الفلاح" الضابط السابق في الجيش السوري والذي يقضي في السجون السورية أطول فترة سجن في العالم كله نتوجه إلى أصحاب الضمائر الإنسانية الذين يؤمنون بحق الإنسان في الحياة والحرية من أجل السعي لإطلاق سراح والدنا الذي اعتقل شاباً في الثلاثين من عمره بينما يقارب عمره الستين الآن ويعاني من جملة أمراض يصعب شفاؤه منها.
لقد كان من المفروض أن يطلق سراح والدنا في 12/5/1985 بعد أن أنهى الحكم الذي صدر بالسجن ضده لمدة 15 سنة، ولكنه ما زال رهن الاعتقال حتى الآن، بينما نعيش نحن أبناؤه الثلاثة - غسان وجلال وحسان - في المنفى الإجباري منذ مغادرتنا سورية لاستكمال دراستنا بين عامي 1977 و 1982 ونخشى العودة إلى بلادنا لوجود والدنا في السجن مع أننا لم ننتم لأي تنظيم أو حزب سياسي.
لقد دخل والدنا السجن وعمر أكبرنا لا يتجاوز التاسعة والآن أصبحنا من حملة الشهادات العلمية في حقلي الطب والهندسة ولا نعرف شكل والدنا في سجنه وكيف يعيش أو يفكر ولا حتى صوته، كما لا يعرفنا هو. وإننا نرجو أن يسعى كل صاحب ضمير حي لإبراز هذه القضية حتى يُفرج عن والدنا ليتمكن من العيش بقية حياته مع عائلته .. مع زوجته وبنتيه وبقية أبنائه "الأطفال الرجال" الذين يذوقون مرارة الغربة.
                                           عن أسرة المعتقل: الدكتور غسان مصطفى الفلاح
نبذة عن المعتقل مصطفى توفيق الفلاح:
ولد مصطفى الفلاح عام 1937 في مدينة صنمين بمحافظة درعا (جنوب)، وتوجه في حياته العملية إلى الجيش حيث كان يحمل رتبة نقيب عام 1967، واعتبر من مؤيدي حزب البعث العربي الاشتراكي. اعتُقل مصطفى الفلاح وأودع السجن في منتصف عام 1968 لمدة سنة ونصف حتى نهاية عام 1969 إثر خلاف في الرأي بينه وبين عدد من المسؤولين السوريين. وبتاريخ 13/5/1970 أعيد مصطفى الفلاح إلى السجن للسبب نفسه، وعرضت قضيته مع آخرين على محكمة أمن الدولة العليا في دمشق عام 1971 حيث صدر ضده حكم بالسجن لمدة 15 سنة تبدأ من تاريخ 13/5/1970 وقد قضاها كاملة حيث انتهت بتاريخ 12/5/1985. ولم يتم الإفراج عن الفلاح منذ ذلك الحين دون توضيح سبب لتمديد احتجازه أو توجيه تهمة إليه، ولا يعرف الزمن الذي سيقضيه في السجن بناء على ذلك. وقد تنقل الفلاح الذي يعد أحد أقدم المعتقلين السياسيين في سورية اليوم خلال فترة سجنه بين عدد من السجون الواقعة في مدينة دمشق وضواحيها ومنها: سجن المزة العسكري، سجن القلعة المدني، سجن دوما. وحسب المعلومات الأخيرة المتوفرة عنه فهو موجود حالياً في سجن المزة العسكري. ويعاني مصطفى الفلاح من وضع صحي صعب، حيث أصيب داخل السجن بعدد من الأمراض منها: ضمور عام في الحجم، ونقص كبير في الوزن إذ لا يتجاوز وزنه الآن 40 - 50 كيلوغراماً بينما كان لا يقل وزنه عن 80 كيلوغراماً قبل اعتقاله. كما يعاني من مشكلات مزمنة في القلب والكليتين والأطراف والمفاصل والعينين، ويُعتقد إصابته بحالة نفسية صعبة بعد هذه السنوات الطويلة من الاعتقال.



شهادة فتاة سورية أمضت تسع سنوات في سجون الحكم السوري

هبة الدباغ طالبة جامعية من سورية كانت تستعد يوم الحادي والثلاثين من كانون أول/ ديسمبر 1980 لتقديم الامتحان صباح اليوم التالي في جامعة دمشق، حينما دهم شقتها التي تقيم فيها مع عدد من الطالبات مجموعة من عناصر الأمن السري السوريين، وطلبوا منها أن ترافقهم خمس دقائق فقط، وقد كلفت تلك الدقائق "هبة" أن تبقى تسع سنوات قيد الاعتقال بعد أن تم اقتيادها في تلكم الليلة مع زميلتين لها إلى مركز توقيف للأمن السياسي في دمشق.
ولم تتوقف معاناة السيدة هبة عند الاعتقال فترة طويلة (1980 - 1989)، بل فقدت أيضاً والدها ووالدتها وثمانية من إخوتها وأخواتها في المجازر الجماعية التي ارتكبتها القوات العسكرية في مدينة حماة في شباط/ فبراير 1982، ولم ينج من العائلة سوى ثلاثة من إخوتها يعيشون الآن في المنفى.
وسعياً منها لتوثيق ما تعرضت له من أحداث مذهلة، وما شاهدته من ممارسات قاسية، فقد أصدرت "هبة" كتاباً يقع في 239 صفحة من القطع المتوسط تحت عنوان "خمس دقائق وحسب ..‍‍!" روت فيه ما تشهده السجون السورية من أعمال منافية لحقوق الإنسان والقوانين الدولية. وفي المقابلة الخاصة التالية التي أجريت معها عقب إصدارها لكتابها، تكشف "هبة" عن طبيعة الانتهاكات التي يتعرض لها المعتقلون في سورية، وعمليات التعذيب والقمع، والافتقار إلى الحدود الدنيا من الحقوق الأساسية التي نصت عليها الشرعة الدولية لحقوق الإنسان. وفيما يلي نص المقابلة:
- ما هي الظروف التي أحاطت بعملية اعتقالك عام 1980، وهل تم ذلك بناء على أمر قضائي؟
- في الفترة التي اعتقلت فيها كانت أعمال العنف في أوجها، وأصبحت الصدامات بين القوات الأمنية والعسكرية وعناصر المعارضة الإسلامية شبه يومية، وكانت أجهزة الأمن التي أقامت الحواجز داخل المدن، وأمام الجامعات تقوم باعتقالات عشوائية وخاصة في صفوف الطلبة وفئة الشبان، وكان أخي الأكبر اضطر بسبب ذلك لمغادرة منزلنا في حماة، ومن ثم إلى خارج سورية بعد أن وُجهت إليه تهمة الانتماء إلى "جماعة الإخوان المسلمين" وهو ما يعني الحكم عليه بالإعدام بناء على القانون 49، ولم يدفعني ذلك لاتخاذ أي إجراء، إذ أنني لم أنتمِ إلى أي تنظيم سياسي ولم أكن على صلة بأي من الحوادث التي كانت تشهدها المدن السورية، وفي ليلة اعتقالي (31/12/1980) كنت أتهيأ لأداء امتحان الصف الأول من الجامعة، وفي وقت متأخر من الليل سمعتُ وزميلاتي أصواتاً غير عادية تبين لنا فيما بعد أنها لسيارات عسكرية كانت تقل عشرة من رجال الأمن السري (المخابرات)، الذين اقتحموا الشقّة وقاموا بتفتيشها دون أن يكون بحوزتهم أي إذن قضائي، وقد طلب مني أحد الضباط أن أرافقهم لمدة خمس دقائق، وهكذا مكثت تسع سنوات في السجن.
- هل كنت عُرضة للتعذيب أثناء اعتقالك والتحقيق معك؟، وهل شاهدت عمليات تعذيب لغيرك من المعتقلات؟
- لقد كانت طريقة اعتقالي جزءاً من عملية قُصد منها إصابتي بالفزع، وبالفعل فقد واجهت منذ اللحظات الأولى للاعتقال هجوماً غير عادي من قبل ضباط الأمن الذين كانوا يستخدمون العبارات النابية في شتمي وسبّي، وتوجيه التهم إليّ في محاولة لدفعي للانهيار والإقرار باتهاماتهم التي لم يكن لها نصيب من الواقع، أما التعذيب البدني فقد كان لا يُطاق، وشمل الضرب بالخيزران على قدميّ ووجهي وسائر أنحاء جسمي، كما صُعقت بالكهرباء ما أدى إلى إصابتي بحالة إغماء، وشاهدت أثناء التحقيق معي سيدات أخريات تعرضن للضرب وتمت تعريتهن وتعليقهن من أرجلهن بالسقف، وتم الاعتداء جنسياً على بعض المعتقلات، وفي حالة أخرى قُطع لسان إحدى المعتقلات بالمقص، وخرقت طبلة الأذن لمعتقلة ثانية وكسر أنفها، وأبلغتنا إحدى المعتقلات أن زوجها قتل رمياً بالرصاص في منزله، ثم سُحلت جثته بعد أن تم ربطها بمؤخرة دبابة، وقد دفع التعذيب الشديد إحدى المعتقلات لمحاولة الانتحار بواسطة قطعة زجاج عثرت عليها في زنزانتها، وقامت معتقلة أخرى بابتلاع حبّة سمّ للتخلص من عمليات التعذيب، وقد توفيت إثر ذلك.
أما المعتقلون من الرجال فقد تعرضوا لتعذيب لا يمكن وصفه، وقد شاهدتُ أكثر من جثة لمعتقلين توفوا تحت التعذيب، وشاهدنا أحدهم وقد أصيب بالشلل نتيجة تعرضه للضرب والصعق بالكهرباء، وفقد معتقل آخر عقله بسبب ما تعرض له، وكان من الطبيعي أن تجد كل معتقل وهو يعاني من مرض أو أكثر دون أن يتلقى العلاج.
- هل نفهم من ذلك أن التعذيب كان يتزامن مع عدم توفر احتياجاتكم الأساسية ومنها الطبية؟
- هذا هو الواقع فعلاً، فإذا ما فقد الإنسان حريته الأساسية، وانتهكت حقوقه، فإن الحديث عن الاحتياجات الأخرى لا يعود مجدياً، فقد كان جزءاً من التعذيب الذي نتعرض له، منعنا من الوصول إلى المرافق العامة إلا بإذن خاص من السجان، ويتزامن ذلك مع تعرض المعتقل أو المعتقلة للضرب والصفع والإهانة، أما الطعام المقدم لنا فقد كان منافياً تماماً لأدنى الشروط الصحية، وكميته لا تكفي بالكاد لسدّ الرمق، وفي حالات كثيرة تتعمد إدارة السجون تقديم أطعمة فاسدة لإصابة المعتقلين بالمرض، وفي تلك الحالة لا يتوفر العلاج، إذ أن ما يُعرف بـ "طبيب السجن" وهو شخص يتسم عادة بالقسوة وسوء التصرف وأقرب إلى جلاد منه إلى طبيب، يرفض في الغالب تقديم الأدوية، وفي حالات المرض الشديد يقدم للمعتقلة حبّة مسكّن، ولا يتوانى عن وصفها بـ "المجرمة".
- هل كان ذلك يشمل المعتقلات السياسيات دون استثناء، وحتى بعد انتهاء التحقيق معكن؟
- في الواقع لم نكن نحن معتقلات سياسيات بالمعنى الدقيق للكلمة، فليس هناك أي معتقلة كانت عضواً في تنظيم سياسي، وكنا جميعاً معتقلات كرهائن مقابل أن يسلم إخوتنا وأزواجنا أنفسهم للسلطات، ولم تكن أي واحدة منا تملك في الواقع معلومات دقيقة عن مكان وجود شقيقها أو زوجها، إذ أن عمليات المطاردة والملاحقة في حينه كانت تتم على نطاق واسع .. هذه نقطة توضيحية لسؤالك ..
أما الإجراءات القاسية فقد كانت تشمل الجميع دون استثناء، وأكثر ما يبعث على الألم هو رؤية معتقلات حوامل، فالسيدة "مطيعة ح" كانت أماً لأربعة أطفال وقد اعتقلت بينما كانت في الأيام الأخيرة من حملها، وأدت طريقة اعتقالها الوحشية لاضطرارها لوضع مولودها بعد ساعات قليلة من توقيفها، ولما طلبت من إدارة السجن مساعدتها رفضوا ذلك، وكادت عملية الولادة أن تودي بحياتها وهي في هذه الحالة، أما "عائشة ق" فقد اعتقلت وهي حامل في شهرها السابع، ورغم ذلك فقد تعرضت لتعذيب قاس، واضطرت لوضع مولودها في نفس المهجع الذي كنا فيه في سجن "قطنة" ولم تحظ بأي رعاية طبية، وأما "سلوى ح" فقد اعتقلت في سجن تدمر وهي حامل مع أمها وأختها، وعندما وضعت مولودها في السجن قامت المعتقلات الأخريات بقصّ الحبل السري للمولود بقطعة صفيح، وإذا كانت الأمهات لم ينلن أي عناية في لحظة الولادة فمن الطبيعي تصور حالة المواليد، إذ كان معظمهم يولدون في حالة صحية صعبة.
- أثناء فترة اعتقالك، هل التقيتِ ممثلين عن الصليب الأحمر، أو منظمات حقوق الإنسان الدولية؟
- لم ألتق أياً من هؤلاء، وفي الواقع لم يكن هذا الأمر ممكناً، إذ أن السلطات كانت تتكتم على أخبار الاعتقالات، وحتى أهالي المعتقلين لم يكونوا على علم بأماكن احتجاز أبنائهم، بل لم يعرف معظمهم ما إذا كان أبناؤهم ما زالوا على قيد الحياة، وبالتالي يمكن تصور أن السلطات لم تكن لتسمح لأي جهة حقوقية بالتدخل لمعرفة أوضاعنا.
- تحدثت في أحد فصول كتابك، عن قيام طبيب السجن بإعطائك إبراً مسببة للعقم، هل يمكن أن تشرحي تلك الحادثة؟
- عندما كنت في سجن "قطنة" أصبت بوعكة صحية شديدة، وقد طلبت مراجعة طبيب السجن، وكان رجلاً معروفاً بالسوء، وعندما شرحت له ما أعانيه قدم لي عدة إبر علاجية لم أكن أعرف محتواها، وفي إحدى المرات قام أحد الأطباء بزيارة شقيقته في السجن، وعندما عرف بحالتي المرضية طلب الاطلاع على الدواء الموصوف من قبل طبيب السجن، وكانت المفاجأة عندما أبلغني أن هذه الإبر تسبب العقم للنساء، ولا علاقة لها بما أعانيه من آلام، وقد توقف على الفور عن استخدامها.
- كيف تصفين لحظة الإفراج عنك، وما الذي يعنيه لك قضاؤك تسع سنوات خلف القضبان؟
- لقد كانت لحظة مؤثرة جداً، لم أكن أتخيلها، فقد كانت سنوات الاعتقال عصيبة للغاية، وتركت لدي آثاراً نفسية جارحة، إذ أنها المرة الأولى التي أرى فيها أناساً يمارسون هذا القدر من الوحشية بحق بشر آخرين، وكان عليّ أن أمضي سنوات أخرى وأنا أعاني من الكوابيس مما واجهته في الاعتقال، ولكي أبدأ حياتي من جديد فقد عملت على نسيان الماضي وتجاوزه، والتوجه نحو المستقبل مفعمة بالأمل والإرادة، ولكني في نفس الوقت لم أنس واجبي تجاه المعتقلين في السجون في أي مكان يحدث فيه ظلم للإنسان، ومن هنا أصدرت كتابي لأستحث الرأي العام على التحرك لإنهاء معاناة المعتقلين ليس في سورية وحدها، ولكن في كل مكان من العالم، وما زال لدي اهتمام كبير بقضايا حقوق الإنسان بعد أن أدركت أن العمل في سبيل ذلك جزء من الواجب الإنساني.



نص القانون 49 لعام 1980

صدر هذا القانون عن مجلس الشعب السوري في 7 تموز/ يوليو 1980 وما زال ساري المفعول حتى الآن، حيث يعاقب بالإعدام المنتسبين إلى "جماعة الإخوان المسلمين". ويعمل القانون بأثر رجعي بموجب المادة الخامسة منه حيث يعدم الذين انتسبوا لهذه الجماعة حين كانت شرعية بموجب القانون، وحتى لو أعلنوا انسحابهم منها، إذا كانوا قيد التوقيف حين صدور هذا القانون.
وكان القانون أحيل من قبل رئيس الجمهورية حافظ الأسد إلى مجلس الشعب بتاريخ 21/6/1980 وفيما يلي نص الإحالة كما وردت في الجريدة الرسمية، في العدد 17 مكرر تاريخ 28 من نيسان/ أبريل 1982:
(السيد رئيس مجلس الشعب

نحيل إليكم مشروع القانون المتضمن تشديد عقوبة الانتساب إلى جماعة الإخوان المسلمين، وتخفيض عقوبة من يسلّم نفسه من هؤلاء، لعرضه على المجلس.
دمشق في 16/8/1400 هـ و21/6/1980
رئيس الجمهورية حافظ الأسد
مشروع قانون
المادة 1 - يعتبر مجرماً، ويعاقب بالإعدام، كل منتسب لتنظيم جماعة الإخوان المسلمين.
المادة 2 -
أ - يعفى من العقوبة الواردة في هذا القانون، أو أيّ قانون آخر، كل منتسب إلى هذه الجماعة، إذا أعلن انسحابه منها خلال شهر واحد من تاريخ نفاذ هذا القانون.
ب - يتم إعلان الانسحاب بموجب تصريح خطي يقدّم شخصياً إلى المحافظ أو السفير، لمن هم خارج القطر، بتاريخ صدور هذا القانون.
المادة 3 - تخفض عقوبة الجرائم الجنائية التي ارتكبها المنتسب إلى تنظيم جماعة الإخوان المسلمين، قبل نفاذ هذا القانون، تحقيقاً لأهداف هذه الجماعة، إذا سلّم نفسه خلال شهر واحد من تاريخ نفاذ هذا القانون، لمن هم داخل القطر، وخلال شهرين لمن هم خارجه، وفقاً لما يلي:
أ - إذا كان الفعل يوجب الإعدام أو الأشغال الشاقة المؤبدة، أو الاعتقال المؤبد، كانت العقوبة الأشغال الشاقة خمس سنوات على الأكثر.
ب - إذا كان الفعل يؤلف إحدى الجنايات الأخرى، كانت العقوبة الحبس من سنة إلى ثلاث سنوات.
المادة 4 - يعفى من عقوبة الجرائم الجنحوية المرتكبة قبل نفاذ هذا القانون، تحقيقاً لأهداف تنظيم جماعة الإخوان المسلمين، كل منتسب إلى هذه الجماعة، إذا سلّم نفسه خلال شهر واحد من تاريخ نفاذ هذا القانون لمن هم داخل القطر، وخلال شهرين لمن هم خارجه.
المادة 5 - لا يستفيد من التخفيض والعفو الواردين في هذا القانون، الذين هم قيد التوقيف أو المحاكمة.)
وقد أقر مجلس الشعب هذا القانون في السابع من تموز/ يوليو 1980 بعد إحالته إلى لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية ونشر في الجريدة الرسمية في العدد 17 مكرر تاريخ 28 من نيسان/ أبريل 1982، على الشكل التالي:
نص القانون 49
(نص القانون 49 الذي أقره مجلس الشعب السوري في جلسة 7 تموز 1980):
المادة 1 - يعتبر مجرماً ويعاقب بالإعدام كل منتسب لتنظيم جماعة الإخوان المسلمين.
المادة 2 -
أ - يعفى من العقوبة الواردة في هذا القانون، أو أيّ قانون آخر، كل منتسب إلى هذه الجماعة، إذا أعلن انسحابه منها خلال شهر واحد من تاريخ نفاذ هذا القانون.
ب - يتم إعلان الانسحاب بموجب تصريح خطي يقدّم شخصياً إلى المحافظ أو السفير، لمن هم خارج القطر، بتاريخ صدور هذا القانون.
المادة 3 - تخفض عقوبة الجرائم الجنائية التي ارتكبها المنتسب إلى تنظيم جماعة الإخوان المسلمين، قبل نفاذ هذا القانون، تحقيقاً لأهداف هذه الجماعة، إذا سلّم نفسه خلال شهر واحد من تاريخ نفاذ هذا القانون، لمن هم داخل القطر، وخلال شهرين لمن هم خارجه، وفقاً لما يلي:
أ - إذا كان الفعل يوجب الإعدام أو الأشغال الشاقة المؤبدة، أو الاعتقال المؤبد، كانت العقوبة الأشغال الشاقة خمس سنوات على الأكثر.
ب - إذا كان الفعل يؤلف إحدى الجنايات الأخرى، كانت العقوبة الحبس من سنة إلى ثلاث سنوات.
المادة 4 - يعفى من عقوبة الجرائم الجنحوية المرتكبة قبل نفاذ هذا القانون، تحقيقاً لأهداف تنظيم جماعة الإخوان المسلمين، كل منتسب إلى هذه الجماعة، إذا سلّم نفسه خلال شهر واحد من تاريخ نفاذ هذا القانون لمن هم داخل القطر، وخلال شهرين لمن هم خارجه.
المادة 5 - لا يستفيد من التخفيض والعفو الواردين في هذا القانون، الذين هم قيد التوقيف أو المحاكمة.
المادة 6 - ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية ويعمل به من تاريخ صدوره.
رئيس مجلس الشعب
محمود حديد)



 

نموذج عن أحكام الإعدام الصادرة عن محاكم الميدان العسكرية

في 17/8/1967 صدر في سورية المرسوم التشريعي رقم "109" بإحداث المحاكم الميدانية وجعل اختصاصها حصراً في الجرائم الداخلة في اختصاص المحاكم العسكرية المرتكبة زمن الحرب أو خلال العمليات الحربية. وبينت المادة "2" من المرسوم بأن زمن الحرب هو المدة التي تقع فيها اشتباكات مسلحة بين الجمهورية العربية السورية وبين العدو، ويحدد بدؤها بمرسوم وانتهاؤها بمرسوم، كما بينت أن العمليات الحربية هي: الأعمال والحركات التي يقوم بها الجيش أو بعض وحداته في الحرب أو عند وقوع اصطدام مسلح مع العدو.

إلا أن المحاكم الميدانية استخدمت وسيلة لإصدار الأحكام السريعة التنفيذ ضد عسكريين ومدنيين سوريين خلال الفترة من 1978 - 1982 التي لم تكن سورية داخلة في أي حرب خلالها، ونفذت أحكام إعدام خطيرة بحق عدد من المواطنين بناء على قرارات هذه المحاكم غير القانونية والتي لا يحق لها النظر في القضايا التي نظرت فيها أساساً لعدم الاختصاص.

وفيما يلي نموذج عن أحكام إعدام صدرت بحق ضباط سوريين ومواطنين مدنيين وردت في قرار لمحكمة ميدانية عسكرية تابعة لإدارة القضاء العسكري (النيابة العامة - قسم التنفيذ) بتاريخ 1/7/1980:
قررت المحكمة تجريم كل من المتهمين:
أ - الرائد المهندس بكور محمد سلامة من مرتبات اللواء 155 موقوف في سجن المزة العسكري منذ تاريخ 18/3/1980.
ب - النقيب العامل جميل محمد قسوم من مرتبات التدريب الجامعي موقوف في سجن المزة العسكري منذ تاريخ 25/3/1980.
ج - النقيب المهندس أحمد إسماعيل الإسماعيل من مرتبات اللواء 155 موقوف في سجن المزة العسكري منذ تاريخ 17/3/1980.
د - الملازم أول المهندس مهند محمد عبد مراد من مرتبات إدارة المركبات الرحبة موقوف في سجن المزة العسكري منذ تاريخ 19/3/1980.
هـ - الملازم الأول المهندس تامر عجاج الخميس من مرتبات المركبات الرحبة موقوف منذ تاريخ 20/3/1980 في سجن المزة العسكري.
و - الملازم الأول المهندس جميل محمد حاج من مرتبات مركز الدراسات والبحوث العلمية موقوف في سجن المزة العسكري منذ 18/3/1980.
ز - الملازم الأول المهندس أحمد محمد قاسم المصري من مرتبات مركز التدريب المهني إدارة المركبات موقوف منذ تاريخ 19/3/1980 بالسجن العسكري بالمزة.
ح - الملازم الأول المهندس جاسم محمد عبد الرحمن من مرتبات كلية الشؤون الفنية بحمص موقوف منذ تاريخ 19/3/1980 بسجن المزة العسكري.
ط - الرقيب الأول المتطوع أحمد حمدان خلوف رقم 342175 من مرتبات السرية 445 قيادة المنطقة الشمالية موقوف منذ تاريخ 10/5/1980 في سجن المزة العسكري.
ي - العريف المجند أحمد غياث الدين محمد نعساني رقم 839535 من مرتبات الكتيبة 207 الفوج 15 الفرقة الثالثة موقوف منذ تاريخ 18/3/1980 بسجن المزة العسكري.
ك - المدني حسن محمد حسين من أهالي فلسطين رقم القيد 40270 مقيم بحلب سيف الدولة مهنته مدرس دكتور في كلية العلوم بحلب موقوف منذ تاريخ 22/3/1980.
بجناية الاشتراك والمساهمة بإثارة النعرات والفتن الدينية والطائفية وتقديم المعلومات والاستطلاعات والدعوة والترغيب لحزب الإخوان المسلمين بقصد الاعتداء والهجوم على المنشآت والمؤسسات في القطر العربي السوري والحكم عليهم من أجل ذلك بعقوبة الإعدام عملاً بأحكام المادة 3 الفقرة "أ" بدلالة المادة 4 فقرة "د" من المرسوم التشريعي رقم 6 تاريخ 17/1/1965.
- في حال تخفيف أو تبديل الفاعلين الجرمية لأي سبب كان: حجزهم وتجريدهم من الحقوق المدنية وإعفائهم من تدبير منع الإقامة عملا بالمواد 50، 63، 81، 82 من قانون العقوبات العام.
- تجريم كل من المتهمين:
أ - العميد الركن أحمد أسعد غنوم من كلية الشؤون الإدارية موقوف منذ تاريخ 6/4/80 بالسجن العسكري بالمزة.
ب - الرائد الاحتياط محمد أحمد كيالي من مرتبات التدريب الجامعي موقوف منذ تاريخ 28/3/1980 بسجن المزة العسكري.
ج - النقيب العامل محمد وليد طالب زمزم من مرتبات اللواء 77 الكتيبة 7880 الدفاع الجوي موقوف منذ تاريخ 18/3/1980.
د - النقيب الاحتياط عصمت محمد حسيكو من التدريب الجامعي بحلب موقوف منذ تاريخ 26/3/1980 بالسجن العسكري بالمزة.
هـ - الملازم الأول المهندس حميد حميد العمر من مرتبات المعهد الفني العسكري بإدارة المركبات موقوف منذ تاريخ 22/3/1980 بالسجن العسكري بالمزة.
و - الملازم الأول المهندس عبد القادر أحمد ترمانيني من مرتبات اللواء 69 الدفاع الجوي موقوف منذ تاريخ 19/3/1980.
ز - الملازم الأول العامل أحمد رافع ياسين ضباب النحاس من مرتبات اللواء 155 الكتيبة الفنية نفوس موقوف منذ تاريخ 17/3/1980 بالسجن العسكري بالمزة.
ح - النقيب الاحتياط عبد القادر بن مصطفى عبد الجليل من مرتبات التدريب الجامعي موقوف منذ تاريخ 26/3/1980 بالسجن العسكري بالمزة.
ط - الطالب الضابط المسرح كمال محمد كمال من مرتبات الأكاديمية العسكرية موقوف منذ تاريخ 21/5/1980.
ي - التلميذ الرقيب المجند فواز بن محمد المعيوف رقم 980066 من مرتبات مديرية الخدمات الطبية موقوف منذ تاريخ 17/5/1980 بالسجن العسكري بالمزة.
ك - العريف المتطوع عبد الرزاق علي بك رقم 219525 من مرتبات قيادة موقع حلب إدارياً الكتيبة 153 موقوف منذ تاريخ 26/3/1980 في السجن العسكري في المزة.
بجناية مخالفة النظام الاشتراكي الذي ينتهجه القطر العري السوري في ظل حزب البعث العربي الاشتراكي الحاكم ووضعهم من أجل ذلك في سجن الأشغال الشاقة المؤبدة عملاً بأحكام المادة 3 فقرة "أ" بدلالة المادة 4 من المرسوم التشريعي رقم 6 تاريخ 7/1/1965.
- حجزهم وتجريدهم مدنياً وإعفاؤهم من تدبير منع الإقامة عملاً بالمواد 50، 63، 81، 82 من قانون العقوبات العام وحساب مدة توقيفهم المدونة بحذاء كل منهم.
تجريم المتهمين:
أ - الرائد المتقاعد حسن أحمد نعسون موقوف منذ تاريخ 15/4/1980 في سجن المزة العسكري.
ب - النقيب زياد مصطفى النجار من مرتبات إدارة التعيينات السرية 149 موقوف منذ تاريخ 18/3/1980 بالسجن العسكري بالمزة.
بتهمة مناهضة أهداف ثورة حزب البعث العربي الاشتراكي والحكم عليهما من أجل ذلك بوضعهم في سجن الأشغال الشاقة المؤبدة خمسة عشر عاماً عملاً بأحكام المادة 3 فقرة "أ" بدلالة المادة 4 فقرة "ج" من المرسوم التشريعي رقم 6 تاريخ 17/1/1965.
ج - للأسباب المخففة التقديرية وضآلة دورها وقبول الرائد حسن نعسون فكرة التنظيم دون القيام بأي نشاط إيجابي تنزيل عقوبته بحيث تصبح عشر سنوات وتنزيل عقوبة النقيب زياد النجار نظراً لعدم قبوله فكرة التنظيم وعدم قيامه بنشاط إيجابي بحيث تصبح مدة عقوبته خمس سنوات.
د - حجزهم وتجريدهم مدنياً وإعفاؤهم من تدبير منع الإقامة عملاً بالمواد 50، 61، 81، 82 من قانون العقوبات العام - وحساب مدة توقيف كل منهما المدونة حذاء اسم كل منهما.
- براءة المتهمين:
أ - العقيد الركن محمد نادر محمد عدي من هيئة التدريب موقوف في سجن المزة العسكري ومنذ تاريخ 14/4/1980.
ب - العقيد الركن مصطفى رشيد محمد من مرتبات مدرسة المشاة موقوف بالسجن العسكري بالمزة منذ تاريخ 20/4/1980.
ج - العقيد الركن المسرح خالد أحمد السوقي موقوف بالسجن العسكري بالمزة منذ تاريخ 11/5/1980.
د - المقدم المتقاعد مصطفى خالد النحاس موقوف بالسجن العسكري بالمزة منذ تاريخ 14/4/1980.
هـ - الملازم الأول المهندس محمد فالح عبد المتعال حسام الدين من مرتبات رحبة 644 إدارة المركبات موقوف بالسجن العسكري بالمزة تاريخ 20/5/1980.
و - المساعد الأول عبد الله محمد ناصر رقم 159138 من مرتبات إدارة المدفعية والصواريخ موقوف بالسجن العسكري بالمزة منذ تاريخ 18/3/1980.
ز - الرقيب المجند محمد معصوم إبراهيم حاصود رقم 929339 من مرتبات إدارة المركبات مفرز للفرقة السابعة الورشة 76 موقوف بالسجن العسكري بالمزة منذ تاريخ 22/4/1980.
وذلك لعدم قيام الدليل الكافي وإخلاء سبيلهم فوراً بعد التصديق. قراراً وجاهياً قابلاً للتصديق من السيد نائب القائد العام للجيش والقوات المسلحة - وزير الدفاع صدر علناً وأصولاً تاريخ 18/8/1400 هـ الموافق 1/7/1980.
صدق هذا القرار من السيد العماد النائب للقائد العام ووزير الدفاع بتاريخ 3/7/1980.
ملاحظة: تم تنفيذ حكم الإعدام بحق المحكومين بهذه العقوبة بتاريخ 22 شعبان 1400 هـ الموافق 5/7/1980.
وأرسلت نسخ من القرار إلى إدارة القضاء العسكري ولأمناء السجل المدني في المدن التي يعود إليها الذين نُفذ فيهم حكم الإعدام مع الإشعار بالتنفيذ لتثبيت الواقعة مدنياً، وإلى مدير سجن المزة لتنفيذ بعض الأحكام.

اقرأ أيضا

الصفحة الرئيسية English Site الى اللجنة للاتصال باللجنة من نحن
جميع الحقوق محفوظة للجنة السورية لحقوق الإنسان © 1997 - 2007.
GlobalCap Consulting