اللجنة السورية لحقوق الإنسان 
علمت اللجنة السورية لحقوق الإنسان بأن السلطات السورية أفرجت عن 17 أردنياً يوم السبت 11/3/2000 كانوا معتقلين لفترات طويلة في سجن تدمر العسكري الصحراوي الواقع في بادية الشام شرقي سورية. ويأتي هذا الإفراج في ظل التحسن الملحوظ في العلاقات بين دمشق وعمان، وبعد المطالبات العديدة والمناشدات الحثيثة التي قام بها أقارب المعتقلين في الصيف الفائت ، وقد وعدت أكثر من شخصية أردنية رفيعة المستوى للعمل على إطلاق سراح المعتقلين الأردنيين في السجون السورية. ومن الجدير بالذكر أنه ما يزال العشرات من المعتقلين الأردنيين والفلسطينيين واللبنانيين بالإضافة إلى آلاف السوريين في المعتقلات السورية وخصوصاً في سجن تدمر سيئ السمعة يعانون أقسى الظروف ولا يعرف عن مصيرهم إلا النزر القليل. وقد أصدرت اللجنة السورية لحقوق الإنسان مؤخراً قوائم بحوالي أربعة آلاف معتقل اعتقلوا في أوائل الثمانينيات وما يزال مصيرهم مجهولاً. وفي أول اتصال للجنة السورية لحقوق الإنسان من لندن مع أحد المفرج عنهم الذي وصل يوم أمس إلى منزله في عمان والذي طلب عدم الإفصاح عن اسمه ريثما يسترد أنفاسه من عذاب سجن استمر 11 عاماً في سجن تدمر بدون أن يعرف التهمة الموجهة إليه، وقد عانى من كل صنوف التعذيب والإذلال وانتهاك الكرامة وشاهد العشرات يقتلون لأتفه الأسباب، أو يموتون تحت التعذيب على أيدي جلادين قساة حاقدين لم يشهد التاريخ لقلوبهم مثيلاً. واللجنة السورية لحقوق الإنسان إذ ترحب بإطلاق سراح هؤلاء المعتقلين السياسيين في السجون السورية تطالب بالإفراج عن كافة المعتقلين والكشف عن مصير المختفين منذ أكثر من عقدين من الزمان. |