SHRC in English   |                        |   Home

آخر تحديث: الإثنين 07 شباط 2004 24:10 (غرينتش)
تجميد التعليمات الرئاسية بمنح كافة المواطنين السوريين جوازات سفر
اللجنة السورية لحقوق الإنسان

لاحقاً لتصريح اللجنة السورية لحقوق الإنسان بتاريخ 13/3/2001 وترحيبها الحذر بتعليمات الرئاسة السورية بمنح كافة المواطنين السوريين المقيمين في الخارج الذين حرموا على مدار عقدين من الزمان من جوازات سفر ، بمنحهم جوازات سفر سورية صالحة لمدة عام ريثما يسوي كل مواطن سوري مقيم في الخارج وضعه لدى السلطات السورية، واعتبارها خطوة في طريق الإصلاح التدريجي الذي بدأه الرئيس السوري الجديد بشار الأسد.

هذه التعليمات ما أن صدرت حتى جمدت بانتظار تعليمات رئاسية جديدة ، وأبلغ المراجعون في كثير من السفارات السورية منذ اللحظة الأولى بعدم إمكانية منحهم وثائق سفر؛ بينما حاولت سفارات أخرى جمع أكبر كمية ممكنة من المعلومات عن المواطنين السوريين ووعدتهم بمنح جوازات سفر، ثم ما لبثت أن اعتذرت بانتظار تعليمات رئاسية جديدة. سفارة واحدة في دولة خليجية صغيرة تعاملت مع التعليمات بجدية ومنحت المتقدمين جوازات سفر حسب التعليمات الصادرة. بينما يظل أسلوب الابتزاز الأمني والمادي هو المسيطر في تعامل كثير من موظفي السفارات السورية مع المواطنين. ولقد روى أحد المواطنين السوريين أنه دفع خمسة آلاف دولار للحصول على جواز سفر صالح لمدة ستة أشهر من إحدى السفارات السورية الموجودة في الخليج، أما الروايات المشابهة فكثيرة ومصنفة لدى اللجنة السورية لحقوق الإنسان.

لقد أضر  استخدام جواز السفر والوثائق المدنية والثبوتية كورقة ضغط ضد كثير من السوريين وملاحقتهم في أرجاء العالم بثروة سورية الفكرية، التي تعتبر رأس مالها،  واضطر آلاف السوريين إلى طلب الهجرة واللجوء في بلاد لم يكونوا يفكرون بالنزوح إليها، حتى لم يبق بلد على وجه المعمورة لم ينزح إليه سوريون، كل ذلك من أجل الحصول على وثيقة سفر تؤكد شخصيتهم القانونية وشخصية أولادهم الذين ولدوا بلا هوية ولا وطن يعترف بهم. كما أضر بسمعة سورية باعتبارها بلداً تتعامل بمنتهى القسوة مع مواطنيها وتلجئهم إلى أضيق السبل.

 لذلك فإن اللجنة السورية لحقوق الإنسان تتوجه إلى الرئيس السوري بشار الأسد مطالبة إياه بالإيعاز إلى السلطات المعنية باحترام القانون ومنح جوازات السفر والوثائق الثبوتية للمواطنين السوريين بدون تمييز، ومنع كافة الممارسات التي تؤذي الوطن والمواطنين ، وتحرم المواطنين من حقوقهم التي لا يجوز حرمانهم منها لأي سبب كان، وكلها أمل في وضع الأمور في نصابها الطبيعي الصحيح، بعد سنوات طويلة من الحالة الاستثنائية التي مرت بسورية.

اللجنة السورية لحقوق الإنسان
18/5/2001

اقرأ أيضا

الصفحة الرئيسية English Site الى اللجنة للاتصال باللجنة من نحن
جميع الحقوق محفوظة للجنة السورية لحقوق الإنسان © 1997 - 2007.
GlobalCap Consulting