اللجنة السورية لحقوق الإنسان 
علق ناطق إعلامي باسم اللجنة السورية لحقوق الإنسان على خبر مصرع المواطن عبد الهادي بستو برصاص الشرطة قبل يومين في منطقة دمر بريف دمشق إثر شروع عمال البلدية بهدم مبنى بني بدون ترخيص بقوله " إن قيمة الحياة الإنسانية المقدسة لم تعد تساوي شيئاً لدى أجهزة الأمن وحفظ النظام في سورية، فالسلطات التي يفترض نظرياً أن تحمي الإنسان ليتمتع بحقوقه في العيش الكريم والمسكن اللائق والحرية في ممارسة حقوقه وأداء واجباته انقلبت لتكون عبئاً ثقيلاً عليه تبتزه مرات، مرة تشاركه في لقمة عيشه، ومرة ثانية تبتزه لتسمح له بالسكن العشوائي غير الكريم، ثم بعد ذلك تلجأ إلى هدم مأواه عليه بدون تأمين بديل مناسب له، وإذا اعتصم ببيته هدم البيت فوق رؤوس ساكنيه من الأطفال والنساء والكبار والصغار، وإذا احتج أتته رصاصات الموت التي لا تقيم لحياته قيمة".
إن اللجنة السورية لحقوق الإنسان وهي تتابع ملف هدم المنازل في حمص وحلب وريف دمشق وغيرها من المناطق لاحظت استغلال المرتشين والفاسدين لفقر وحاجة كثير من المواطنين، فهم الذين يسهلون ويسمحون بعملية البناء العشوائي وغض النظر لقاء رشاوى يستلمونها، وبعد فترة تتغير الأحوال ويأتي فاسدون ومرتشون آخرون لم يستفيدوا يريدون استغلال الوضع غير النظامي من أجل الإثراء غير المشروع على حساب المواطنين، في حين يقف وراء هذه الطبقة المرتشية في البلديات والمحافظات عناصر متنفذة من أجهزة الأمن والمخابرات تحصل على حصة الأسد من هذه الرشاوى.
واللجنة السورية لحقوق الإنسان تنظر إلى مصرع المواطن عبد الهادي بستو برصاص قوات حفظ النظام جريمة يجب التحقيق فيها وتقديم المسؤولين عنها إلى المحاكمة، وتعتبر ذلك استهانة بالغة بحق المحافظة على حياة المواطنين والدفاع عنهم وعدم تعريضهم للأخطار والهلاك لأسباب أقل قيمة من قيمة الحياة الإنسانية. كما تعتبر تعامل السلطات البلدية بخصوص المباني العشوائية أمر تعوزه الشفافية والنزاهة والمهنية، ويحتاج إلى معالجة إنسانية تحفظ حق المواطن في المسكن الكريم إقراراً للأعراف الاجتماعية ومواد الدستور السوري ونصوص المعاهدات الإنسانية العالمية.
اللجنة السورية لحقوق الإنسان 23/9/2007
خلفية الموضوع
السبت 22 أيلول 2007 علمت "النداء" بمقتل المواطن السوري عبد الهادي بستو برصاص شرطة دمر. الحكاية كما رواها شهود عيان: أن شرطة بلدية دمر قدمت لهدم منزل مبني دون ترخيص في الحي الشرقي مقابل صيدلية الأحلام. غير أن صاحب المنزل، وهو رجل فقير ويعيل أربعة أطفال معاقين، رفض إخلاء المنزل متذرعاً بوجود منازل في الجوار بنيت مثل منزله وأخرى مازالت تبنى دون ترخيص وليس من العدل هدم منزله هو وترك البقية فإما يطبق القانون على الجميع أو لا يطبق عليه لوحده. هنا تجمع سكان الحي وظهر أنهم يناصرون صاحب المنزل، لكن النقيب الذي قاد عملية الهدم أمر بإخراج سكان المنزل بالقوة، وقد استخدمت القوة القنابل الدخانية ما اضطر سكان المنزل للخروج منه وبدأت الجرافة بهدم المنزل دون أن يسمح لصاحبه بإخراج أثاثه من داخله فتدخل سكان الحي وبدأوا بضرب الشرطة بالحجارة ما دفع النقيب لطلب قوة مساندة، والتي حضرت ونفذت أمر النقيب بإطلاق الرصاص على سكان الحي بشكل عشوائي وهذا أدى إلى مصرع المواطن عبدالهادي بستو الذي كان بعيداً عن مكان الحادث بمئات الأمتار. |