SHRC in English   |                        |   Home

آخر تحديث: الإثنين 09 حزيران 2007 53:08 (غرينتش)
الأسد يدشن ولايته الثانية بتضييق شديد على استخدام مقاهي الانترنت
اللجنة السورية لحقوق الإنسان

أفادت مصادر إعلامية وحقوقية  وشعبية متطابقة بأن السلطات السورية تدشن الولاية الثانية للرئيس بشار الأسد بحملة غير مسبوقة ضد مقاهي الانترنت في سورية. ولعل من تناقض المواقف أن بشار الأسد بدأ إعداده للرئاسة في أواخر القرن العشرين من كوة الجمعية المعلوماتية التي ترعى شؤون الانترنت باعتباره شخصية منفتحة درس في الغرب ويسير بالبلاد نحو الانفتاح وإفساح المجال للحريات العامة. لكنه اليوم وبعد سبع سنوات على استلامه السلطة ومع بداية ولايته الثانية يدشنها بإجراءات صارمة تجعل من المستحيل على الغالبية الساحقة من مستخدمي الانترنت الاستمرار في ارتياد مقاهي الانترنت لأنهم سيكونون عرضة للاعتقال والمساءلة الأمنية.

تجنبت السلطات السورية في هذه المرة إرسال تعليمات مكتوبةً حتى لا تستخدم عالمياً ضدها، لكنها بلغت شفوياً أصحاب المقاهي بأنها على وشك قطع الخدمة.
ومن بين الشروط الجديدة الصارمة التي ستدخل حيز التنفيذ الفعلي خلال أيام:
1- إلزام أصحاب مقاهي الانترنت بالاحتفاظ بمعلومات دقيقة عن مرتاديها، تتضمن هوية الأشخاص وأماكن إقامتهم والمواقع الالكترونية التي ارتادوها أثناء تواجدهم في المقهى ورقم الطاولات التي جلسوا عليها وأرقام الأجهزة التي استخدموها، وإبراز هذه المعلومات للجهات الرسمية عند الطلب مما يجعل من السهل اعتقال أي شخص يرتاد مواقع محجوبة في سورية وما أكثر هذه المواقع.
2- عدم إجراء أي اتصال دولي عبر شبكة الانترنت وترتيب غرامات مالية باهظة ومساءلة قانونية إذا حصل ذلك ذلك لأن المكالمات عبر الانترنت لا تخضع للرقابة الهاتفية الصارمة التي تفرضها السلطات في سورية على عموم شبكة الهاتف في أنحاء سورية.
3- دفع ضمانه مالية كبيرة جداً يتم تحديدها بناء على موقع المقهى وسعته وأهميته الاقتصادية.
4- فرض ضرائب مالية مضاعفة على مقاهي الانترنت، وهذه خطوة مقصودة لإغلاق أكبر عدد من مقاهي الانترنت الموجودة في سورية وجعلها تجارة خاسرة.

تنبع أهمية مقاهي الانترنت في سورية لأن المواطنين يعتمدون عليها في المقام الأول في استخدامهم للانترنت، فالاشتراك المباشر يكاد يقتصر على الشركات والأشخاص الموسرين الذين باستطاعتهم دفع مبلغ الاشتراك المرتفع الذي يعجزعنه كثير من المواطنين ، وبالتالي يلجئون إلى مقاهي الانترنت من أجل البحث والاطلاع والتفاعل والترفيه.

صنفت المنظمات العالمية التي تدافع عن حرية الصحافة والحريات الإنسانية الأخرى النظام السوري بأنه من ألد أعداء الانترنت في العالم، واعتقلت السلطات الأمنية السورية خلال السنوات السبع الأولى من حكم الرئيس بشار الأسد العديد من الأشخاص الذين ارتادوا مواقع إخبارية وحولوا إلى معارفهم بعض الأخبار او المقالات وأدانتهم أمام محكمة أمن الدولة الاستثنائية بتهمة نشر معلومات كاذبة توهن نفسية الأمة وأصدرت أحكاماً مجحفة بحقهم، بينما تستمر الجمعية السورية للمعلوماتية -التي كان بشار الأسد رئيسها في يوم ما - ووزارة الاتصالات السورية بحجب المواقع الإنسانية والإعلامية والسياسية السورية وغير السورية، وهي مستمرة بحجب موقع اللجنة السورية لحقوق الإنسان منذ انطلاقته عام 1998، لكن الإجراءات القاسية التي اتخذتها مؤخراً هي الأكثر صرامة والأكثر تأثيراً على أصحاب مقاهي الانترنت في سورية ومرتاديها حيث تهدف إلى قطع اتصال المواطنين السوريين عن العالم الخارجي وإبقائهم خارج فضاءات الزمان والمكان وحركة التاريخ الإنساني. 

إن السلطات السورية تخشى من انتشار معلومات القمع وحجب الحريات في سورية، وتخشى من تزايد نقمة المواطنين على الحالة المزرية التي وصلت إليها أوضاعهم الإنسانية والإقتصادية والسياسية في ظل نظام أمني يرفض إتاحة الحريات للمواطنين، ولذلك تعمد هذه السلطات إلى تشديد الرقابة على خدمة الانترنت لمنع وصول المعلومات طازجة للمواطنين السوريين وللحيلولة دون تفاعلهم مع ما يجري من حولهم في القرية العالمية ولقمع كل صوت يود ممارسة حقوقه في حريته.

إن اللجنة السورية لحقوق الإنسان إذ تكشف عن هذه المعلومات الخطيرة تتوجه إلى المواطنين السوريين للإصرار على استخدام حرياتهم وعدم التخلي عنها، وتتوجه أيضاً إلى المنظمات الإنسانية السورية للمطالبة بحقوق مواطنيهم وحرياتهم في الاستخدام الحر والمسؤول لشبكة الانترنت، وتتوجه إلى المنظمات الإنسانية الأممية للاحتجاج على هذه الإجراءات التي تقوم بها السلطات السورية لإلغاء هذه القناة المعرفية السريعة.

اللجنة السورية لحقوق الإنسان
9/6/2007
 
خلفية الموضوع
جدل سياسي وقانوني حول الشروط المنظمة لخدمة محلات الأنترنت في سورية
 
دمشق ـ خدمة قدس برس
أكدت مصادر إعلامية أن السلطات السورية دشنت حملة جديدة ضد مقاهي الأنترنت وأبلغت أصحاب محلات الأنترنت أنها ستقطع عليهم الخدمة خلال يومين أو ثلاثة. وأشارت هذه المصادر أن هذه القرارات لم تستثن حتى مقهى الأنترنت في المركز الثقافي الروسي على الرغم من العلاقات الإيجابية بين دمشق وموسكو.
 
شروط غريبة
وأبلغ صاحب محل لخدمة الأنترنت في العاصمة السورية دمشق "قدس برس" أنهم توصلوا بإشعار من وزارة الإتصالات السورية ذات الصلة بخدمة الأنترنت أنها سوف تقطع عليهم الخدمة خلال يومين أو ثلاثة. وأوضحت هذه المصادر التي طلبت عدم الإشارة إلى اسمها، أنها تلقت مجموعة من الشروط الإضافية الجديدة التي تجعل من الصعب الإستمرار في العمل ضمن هذا المجال، ولفتت الإنتباه إلى أنها لم تتلق طلبا رسميا يفيد بحقيقة هذه الشروط ومطالبها، وأن كل ما تمت إضافته من شروط لم يتجاوز الشروط الشفوية.
فمن بين الشروط الجديدة التي ينتظر إقحامها على العقود الموقعة بين أصحاب محلات الأنترنت ووزارة الإتصال، هو دفع ضمانة مالية كبيرة جدا يتم تحديدهات بناء على حسب موقع المحل. وهي ـ والحديث لهذه المصادر ـ لقاء عدم إجراء أي اتصال دولي عبر الأنترنت، وهذا شرط لم يكن موجودا في العقود الأولى التي تمت بين الوزارة وأصحاب هذه المحلات. هذا بالإضافة إلى ضرائب مالية جديدة مضاعفة على أصحاب هذه المهمة مما يجعل من الاستمرار في العمل في هذه المهمة أمرا بالغ الصعوبة، على حد تعبير هذه المصادر.
ومن بين الشروط الجديدة التي من المرتقب أن تدخل في إطار العقد الجديد بين أصحاب محلات الأنترنت ووزارة الإتصال، أنه يتوجب على أصحاب محلات الأنترنت، أن يسجلوا معلومات دقيقة على كل مرتاد للمقهى، تتضمن هوية الشخص، ومكان إقامته، والمواقع التي ارتادها إبان دخوله إلى مقهى الأنترنت مع ذكر رقم المقعد الذي جلس فيه والكومبيوتر الذي استعمله، والاحتفاظ بهذه المعلومات في حال تم طلبها من الجهات الرسمية السورية.

اقرأ أيضا

الصفحة الرئيسية English Site الى اللجنة للاتصال باللجنة من نحن
جميع الحقوق محفوظة للجنة السورية لحقوق الإنسان © 1997 - 2007.
GlobalCap Consulting