مداخلة مقدمة من المحامي عبد الله الخليل (*) في المؤتمر السنوي لنقابة المحامين - فرع الرقة 
هناك بعض المسائل التي أغفل التقرير ذكرها لا بد من التنويه عنها لما لها من الأهمية في حياة المواطنين والدولة:
1- إن تعديل المادة 9 من ميثاق الجبهة التي كانت محل خلاف بين الأحزاب عند تشكيل الجبهة وكانت هذه المادة, والمادة 8 من دستور الجمهورية آنذاك, هما السببان الرئيسيان في خروج الأحزاب منها, وانشقاق الباقي. وبالتالي فإن إيقاف العمل بها خطوة في الطريق الصحيح, تستحق الوقوف عندها, وتقديرها, والمطالبة بالخطوة التالية ألا وهي المادة 8 من الدستور (1). وليكن الصندوق الإنتخابي النزيه هو الذي يحدد ذلك. وتطبيق بقية النصوص الواردة بالدستور - من المادة 25 حتى 40 - والتي تنص على الحقوق الأساسية للمواطنين والتي تلتقي في أساسياتها مع الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
2- إن وقف العمل بقانون الطوارئ جزئياً أمر يستحق التنويه, لما لهذا القانون من آثار سلبية على البلاد وفي حياة المواطنين.
لكن الوقف الجزئي لا يغني عن المطالبة برفع حالة الطوارئ كلياً, وتعديل القانون بما يتناسب والتطور الحاصل في العالم وفي البلاد, وأن يحصر تطبيقه من حيث الزمان والمكان في منطقة الحدود ولمواجهة العدو الصهيوني, وأن تحدد الحالات التي يطبق فيها وان يحصر هذا التطبيق بيد رئيس الجمهورية.
3- إن إغلاق سجن تدمر (القسم السياسي), وإطلاق سراح عدد من المعتقلين السياسيين, بغض النظر عن انتماءاتهم , وتوجهاتهم, خطوة من مؤسسة الرئاسة تستحق منا التقدير, وتدعونا للمطالبة بإغلاق هذا الملف كاملاً، بكل تبعاته, من إطلاق سراح من تبقى, وعدم إضافة أي معتقل جديد, وتصفية حقوق المجردين, وإنهاء وضعهم وعودتهم الى الحياة الاجتماعية.
وهنا أرى أن من واجبي المهني كمحام وضع على صدره شعار الحق أولاً والعروبة ثانياً أن أطالب بإطلاق سراح زميلي المحاميين الموقوفين على ذمة التحقيق لدى قاضي التحقيق بمحكمة أمن الدولة، وهما الأستاذان رياض الترك وحبيب عيسى, وإن كان هناك من مخالفةٍ أو جرمٍ, فليحاكَما طليقين أمام القضاء العادي, فهو المرجع الذي يجب علينا جميعاً أن نحتكم إليه ونثق به.
4- إن التوجه القومي, وفتح الحدود مع العراق, والمحاولات الجارية لإعادة العمل العربي المشترك, وكل ما يسير في هذا الاتجاه, خطوات لافتة للنظر نطالب بتطويرها وتعميقها وإزالة كافة العقبات من وجهها, لأن سورية هي العمق الإستراتيجي للعراق كما العراق هو العمق الإستراتيجي لسورية, وإن عدونا شرس جداً ويحاول تمزيقنا أفراداً, وشعوباً, وحكومات. وإن القصف لا يميز بين عاصمة وأخرى, فبغداد وطهران وغزة ورام الله تهدد اليوم وغداً دمشق وبيروت, والحبل على الغارب. وأطالب النقابة بتسيير رحلة خاصة للمحامين الى العراق ولنبدأ من محافظة الرقة.
5- لا بد من التنويه والإشارة, الى المناخ الحواري بين أطياف المجتمع كافة, وإن كان متذبذباً، ودون الطموح, وكذلك تراجع الاستدعاءات الأمنية إلى حد ما, وطريقة تعامل أجهزة الأمن التي بدأت تضع قدمها على بداية الطريق الصحيح - خاصة مع المحامين - وإنني أطالب بإنهائها. كما إنني أؤكد على ظاهرة صحية أخرى وهي تراجع عدد الممنوعين من السفر في القطر إلى حد كبير وخلال فترة وجيزة وأطالب بإنهائه أيضاً.
سأكتفي بهذا القدر من الملاحظات
** ** **
ملاحظات لا بد من إيرادها حول التقرير المهني ومشاكل المحامين:
هناك سؤال طرحه أحد الحكماء اليونان يقول: كيف تكونُ الحكومة المنظمة صالحةً؟ أجاب: (عندما يطيع الشعب الحكومة و يطيع الحكام القوانين).
من هنا نبدأ.. هل تطاع القوانين؟؟!! ونحاول الإجابة على هذا التساؤل من خلال النقاط التالية:
1- الواقع ان المشكلة الأساسية التي يعاني منها المحامون هي تهديد لقمة عيشهم, ومن خلال المقارنة البسيطة وقراءة عدد الوكالات التي تسجل شهرياً, وعدد الزملاء نجد أن نسبة لا تتجاوز 30% فقط هي التي تسجل وكالات بينما المتبقين لا يدخل جيوبهم قرش واحد. وهنا لا بد من طرح الأسئلة التالية:
1- لماذا تتركز الوكالات بشكل دائم لدى محامٍ معين وبشكل ملفت للنظر دون غيره من المحامين؟
2- ما هو السبب الذي يدفع الموكلين على اختيار نوعية خاصة من المحامين, وهذه النوعية أصبحت واضحة تماما بعملها وطريقة تعاملها مع القضاة؟
3- لماذا تتركز الدعاوى التي تنظرها محكمة ما من المحاكم لدى محام واحد ويعزل أي محام سواه؟
4- لماذا تتغاضى النقابة عن هذه الظاهرة على الرغم من وضوحها تماماً؟
5- لماذا أضحى توقيف المحامي مثل شربة ماء بارد في صيف حار ولماذا لا يطبق القانون بهذا الشأن؟
6- لماذا لا يوضع أي إعتبار عندما يراجع المحامي دوائر الشرطة أو الإدارات في الدولة وحتى عند بعض أصحاب القرارات المفصلية داخل المؤسسة القضائية؟
7- لماذا لا يحاسب المحامي المسيء, والمتجاوز على القانون, من النقابة وأضحى يتقاضى الخيرات والآخرون يتحملون أعباءه, والتي تؤدي إلى انحدار مهنة المحاماة؟
أسئلة لا بد من طرحها. وكلنا يعلم تمام العلم ان إغفال الإجابة عليها, سببه الأساسي, عدم احترام الحكومة للقانون, وتفشي الرشوة, في هذا الجانب أو ذاك في القضاء وبشكل علني. فالمحامي فلان يقدم الرشوة لبعض القضاة وبالتالي فإن المواطن مجبر على تنظيم الوكالة له, لكي لا يخسر دعواه, أو لكي ينتزع حق الآخرين ظلماً وعدواناً. ولنكن صرحين مع بعضنا البعض فالرشوة بابها بعض المحامين ممن يسلكون هذا الطريق ودارها من يحكم على قدر المبلغ المدفوع له ونسي أو تناسى اليمين التي حلفها عندما بدأ العمل (أن يحكم بين الناس بالعدل)
وهنا لا بد من التنويه وطرح السؤال التالي:
1- أين هي لجنة مكافحة السمسرة؟ لماذا لم تعمل؟ هل هناك تعارض بين عملها واصحاب القرار في نقابة المحامين أو مصالحهم؟ ما هو سبب تعطيلها؟ هل أصبح هذا الجانب مرضاً مستعصياً لا يمكن معالجته؟ أسئلة كثيرة بدون إجابات، على الرغم من وضوحها. ولكن لا بد من طرحها ولا بد من فتح هذا الجرح لكي نعالجه, قبل ان يتفشى المرض بجسدنا ويقضي علينا.
2- أما النقطة الثانية التي وددت التحدث عنها وهي السؤال عن ماهية قرارات الهيئة العامة, لماذا لا تُنفذ؟ ومنها فتح السجل الأبيض؟ ونجد الكثيرين استفادوا من عدم فتح هذا السجل. وأذكر على سبيل المثال لا الحصر, محافظ الرقة السابق الذي أصبح محامياً ويمارس العمل على الرغم من خرقه للقانون مرات عديدة؟ وبالتالي وأقولها بمنتهى الصراحة, أضحت نقابتنا مكاناً آمنا لمن يريد ان ينظف أمواله التي جمعها بطرق غير مشروعة, نلتفت يميناً وشمالاً فنشاهدهم بيننا, هذا المطرود من العمل وذاك الذي اجبر على تقديم استقالته لكي ينهى التفتيش معه ولكي لا يكشف غيره ممن تجرأ على سرقة أموال الدولة.
الزملاء الأعزاء هذا هو الواقع الذي نعانيه بنقابة المحامين والذي يقودنا الى النقطة الثالثة من الملاحظات ألا وهي:
3- المطالبة بإعادة صياغة قانون نقابة المحامين وذلك بإلغاء كافة المواد التي تسمح بدخول مثل هؤلاء, ممن جاء الى نقابة المحامين فقط ليحصل على اللقب, وليستمر بخرق القانون ولكي ينفذ من خلال هذه المادة التي تنص على تشكيل هيئة الشطب والتسجيل النهائية للمحامين والتي تتشكل من ثلاثة قضاة واثنين من المحامين والتي تسهل دخولهم, كما انني أطالب بإلغاء كافة المواد التي تحد من سيادة النقابة على جدولها وهيئاتها واجتماعاتها وأقول بكل صراحة إن قانون نقابة المحامين الحالي جاء بظروف استثنائية وانتهت هذه الظروف، وبالتالي لا بد من صياغة قانون جديد ترفع فيه الوصاية من أية جهةٍ كانت، وأن يكون القانون وحده الناظم لذلك، لا ان يكون المكتب المختص لدى فرع حزب البعث العربي الاشتراكي هو صاحب القرار وإنني اجزم ان زملائي المحامون قادرون على اتخاذ القرارات الصحيحة بأنفسهم ودون حاجة الى الوصاية وقد بلغوا سن الرشد.
4- ان المحامين في الجمهورية العربية السورية متساوون بالحقوق والواجبات وهنا لابد من طرح السؤال التالي على النقابة المركزية: لماذا يمنع بعض المحامين من المشاركة بالمؤتمرات الخارجية؟ ألم ننته من التميز بين ابن الست وابن الجارية؟ هناك عدد من المحامين أبدوا رغبتهم بالمشاركة ومن مالهم الخاص وأكرر - ندافع عن قضايا وطننا وامتنا ومن مالنا الخاص - ونمنع من المشاركة ويشارك غيرنا وبأموال النقابة. أدعو الجميع الى ملاحظة الفرق.
وبعد هذا, ننتقل الى النقطة الأهم:
8- وهنا لا بد من التحدث عن اهم حدث يمر الوطن به ويضعه رئيس الجمهورية في أول اهتماماته ألا وهو محاربة الفساد وقبل. أن أبدأ في تناول هذا الموضوع وددت أن أورد لكم الحديث التالي الذي ورد على لسان رئيس الجمهورية مع الصحفي شارل أيوب ونشر في جريدة الديار اللبنانية 4 شباط 2002:
أما بشأن الفساد فيعطي مثلاً أن جماعات من بيت الأسد تصرفت في منطقة الساحل السوري بطريقة خاطئة وعندما استفسر عن سبب عدم قمع هذه المخالفات كان الجواب يأتيه بأن المسئولين في الساحل يقولون إنه لا يمكن أن نتحرك دون توجيه من القصر.
ويضيف الرئيس الأسد قائلاً إنه أبلغهم: من قال إن القصر يقبل الشواذ والمخالفات؟ ولذلك فكل مسئول يتلقى إفادة عن مخالفة ولا يتحرك ويقول إنه ينتظر توجيهاً من القصر سيعفى من منصبه فوراً، وقد حصلت حملة في منطقة الساحل أدت إلى إلغاء مراكز للفساد وقمعت أعمال المخالفات للقانون.
ويستطرد الرئيس الأسد فيقول: إذا كان هذا المبدأ قد طبقته مع عائلتي فهل يعقل أن لا أطبقه مع الباقين؟ إنني ضد الفساد في أي مكان كان. وأحياناً أعلم أن مسئولاً في الأمن أو غير الأمن طلب من وزير تعيين موظفة أو موظف في الوزارة، فبمجرد أن أعلم يجري صرف الموظف من عمله ومحاسبة الذي أعطى توجيهاً، إضافة إلى أنني أبلغت الجميع أن لا يقبلوا بهذا المنطق وقلت لهم لا نريد إلا الكفاءة.
من هنا أود أن ابدأ حديثي معكم:
- هل يعقل أن نحارب الفساد في هذا الوطن دون أن نطهر, ونهيئ الأدوات لمحاربته, والأداة الأولى والأساسية أيها الزملاء هي القضاء, فحال القضاء في سورية لا يسر الناظرين والسوس نخر أكثرية الأعمدة التي نتكئ عليها, فهناك عدد كبير من القضاة في هذا القطر صار يبيع ويشتري الدعاوى كما يشاء, وانتشرت الرشوة بشكل فاضح, وأخذت بمبدأ العلنية, وبدأت من بعض القضاة في محكمة النقض ممتدة إلى بعض قضاة الصلح في المناطق, وأضحت بعض الأحكام تتعارض مع التوجهات العامة في البلد وبدأ يحتج بقدسية القضاء لتكريس قرارات قضائية فاسدة (مثال قرارات وضع اليد في محافظة الرقة) ونعلم جميعاً كيف صدرت هذه القرارات وهي ليست الكل بل أوردتها كعينة فقط, وعلى سبيل المثال وتصديقاً لما تحدثت به, ولا أريد أن أتحدث عن دعاوى التأمين فهي لا تحتاج إلى شرح ولا تحتاج الى أدلة وهذا غيض من فيض وأصبح القاضي الأول (وأقصد قاضي الدرجة الأولى) لا يرد على أحد, ولا يخاف من أحد, لا يوجد تفتيش قضائي مستقل, ومن يعين القضاة وينقلهم هو من يفتش عليهم, وهو رئيس مجلسهم القضائي الأعلى, وهنا لا بد لنا من طرح المبادئ التالية:
- المطالبة برفع راتب القاضي ويجب أن لا يقل عن خمسة وعشرين ألف ليرة سورية كحد أدنى واقترح ان تبادر نقابة المحامين بوضع لصاقة بمبلغ 500 ل. س. على كل وكالة في جميع أنحاء الجمهورية توزع على القضاة وفق نسبٍ محددة كما هو الحال في لبنان, دعماً للقضاة ومحاولة لرفع سوية القضاء السوري.
- فصل دائرة التفتيش القضائي عن وزارة العدل وجعلها دائرة مستقلة لا علاقة لها بالوزير.
- فصل السلطة القضائية عن السلطة التنفيذية وتعديل قانون السلطة القضائية الحالي وإعطاء مجلس القضاء الأعلى استقلالية كاملة وإعادة تشكيله وفصله عن وزارة العدل. وللعلم فإن المجلس يتألف من: رئيس الجمهورية.. ينوب عنه وزير العدل الذي هو عضو في مجلس القضاء الأعلى - رئيس محكمة النقض -النائبين الأقدمين لرئيس محكمة النقض - معاون وزير العدل - النائب العام - رئيس إدارة التفتيش القضائي، وبالتالي يجب حذف نيابة وزير العدل كما يجب ان لا يكون في المجلس معاون الوزير والنائب العام ورئيس دائرة التفتيش لكونهم جميعاً أصحاب مناصب إدارية وليست قضائية ويتم استبدالهم بقضاة من السلك القضائي.
- إلغاء كافة المحاكم الاستثنائية, من لجنة تحديد الأجور الى محكمة أمن الدولة العليا, ولنثق جمعياً بقضائنا العادي, فهو على علاته لا زال الأفضل, ومن الممكن ان نعود به ونرتقي معه الى السوية المطلوبة.
- إعادة تشكيل المحكمة الدستورية وجعلها مؤلفة من تسعة أعضاء, ينتخب مجلس القضاء الأعلى ثلثها, وينتخب مجلس الشعب الثلث الثاني, ويعين رئيس الجمهورية الثلث الثالث, وأن تكون قراراتها ملزمة للجميع, ولا يوقف تنفيذها على أي شرط ولا تخضع للتصديق من أية جهة كانت.
- المطالبة بإحداث محاكم إدارية في كافة محاكم القطر العربي السوري ويجب ان لا تحصر المحاكم الإدارية في المحافظات المحدثة بها فقط.
- تعيين قضاة جدد واختيارهم على أسس صحيحة وثابتة, وأن يتم الاختيار على أساس الكفاءة وليس استنادا الى انتمائه لفئة أو حزب أو توجه أو أو.... وصرف المسيئين وحتى الذين تدور حولهم الشبهات وهم كثر والحمد لله !!. والتراجع الفوري عن تقليص المحاكم ودمجها لدى قاض واحد فهل يُعقل ان تنظر هيئة واحدة بعدد من الدعاوى يعادل دعاوى دولة كاملة مثل لبنان؟ فكيف لهذا القاضي ان يحيط بهذا الكم الهائل من الدعاوى وكيف له أن يعدل مهما كانت درجة نزاهته ونظافته في كل هذه الدعاوى؟ أليس هذا الأمر فيه الشيء الكثير؟ والعودة الى مرحلة تمتد الى خمسين سنة أو ثلاثين الى الوراء بدل ان نتقدم ونتطور ونغير وكأن العدل لا علاقة له بذلك.
- تدور هناك بعض الإشاعات حول أحد القضاة ومن خلفه عدد من المحامين ويثبت صحتها في كثير من الأحيان ويبارك الله بأموالهم ورواتبهم ويوقف عن العمل أو تقلص صلاحياته وبعد فترة ليست بالبعيدة وفي أول تشكيل قضائي نجده تبوأ منصباً أفضل من السابق والمحامي الذي معه أصبح من علية القوم وأصحاب روؤس الأموال.. وهنا نتساءل,هل هذه مكافأة له؟ أم تشجيع لغيره على سلوك هذا الطريق؟!!!
- وهنا وبعد كل هذا الذي بيناه لا بد لي أن أتوجه بالشكر الجزيل والامتنان والعرفان بالجميل لكل قاض يتناول لقمة عيشه حلالاً فهؤلاء كالقابض على الجمرة، فلهم منا كل التحية، ولتبدأ نقابة المحامين بتكريس عرف يقضي بتكريم هؤلاء الزملاء وإنني أتساءل أين هذا العرف ولماذا لا يطبق؟
شكراً على حسن استماعكم, كما أعتذر عن الإطالة, وعن تجاوزي للوقت, على الرغم من اختصاري للكثير مما أود أن أطرحه على هيئتكم الكريمة إيماناً مني أن المحامين هم الصف الأول في حياة الدولة والمجتمع وهذه الصفة جاءتهم من مجال عملهم, وهو القانون, وسيادة القانون, فأي بلد لا سيادة للقانون به لا سيادة له, ولنعمل جميعا بكل أطيافنا وتوجهاتنا من أجل سيادة القانون وإحقاق الحق والعدالة.
مع تمنياتي لكم بالتوفيق
الرقة 16 / 2 / 2002
المحامي عبد الله الخليل
_______________
* عضو جمعية حقوق الإنسان في سورية وعضو الهيئة التأسيسية للجنة الوطنية للدفاع عن معتقلي الرأي
(1) المادة 8 في الدستور السوري الدائم الذي أقره مجلس الشعب بتاريخ تنص على ما يلي: "حزب البعث العربي الاشتراكي هو الحزب القائد في المجتمع والدولة ويقود جبهة وطنية تقدمية تعمل على توحيد طاقات جماهير الشعب ووضعها في خدمة أهداف الأمة العربية". وأما المادة 9 من ميثاق الجبهة الموقع عام 1972 فتنص على حصر النشاط السياسي في الجيش والجامعات بحزب البعث العربي الاشتراكي دون غيره من أحزاب الجبهة الوطنية التقدمية (وهي مكونة من ستة أحزاب إضافة إلى حزب البعث)
|