اللجنة السورية لحقوق الإنسان 
أصدرت محكمة الجنايات بدمشق في 15 آذار / مارس 2009 حكما على الناشط في الشأن العام حبيب صالح (61 سنة) بالسجن لمدة ثلاث سنوات لإدانته بتهم "إضعاف الشعور القومي ونشر أخبار كاذبة أو مبالغ فيها من شأنها أن توهن نفسية الأمة" على خلفية مقالات كتبها ونشرت في مواقع الكترونية. اعتقل السيد حبيب صالح من الشارع في مدينة طرطوس بتاريخ 7 أيار / مايو 2008 واحتجز مدة طويلة في معزل كامل عن العالم الخارجي قبل أن يقدم للمحاكمة أمام محكمة الجنايات. حياة السيد حبيب صالح حافلة بالاعتقال على خلفية نشاطه في الشأن العام، فهذه المرة الثالثة التي يعتقل فيها حبيب صالح في عهد الرئيس بشار الأسد فقد اعتقل مع معتقلي ربيع دمشق في 12 أيلول/ سبتمبر 2001 وحكم عليه بالسجن ثلاث سنوات وأطلق سراحه 9 أيلول/ سبتمبر عام 2004 ثم لم يلبث أن اعتقل في 30 أيار/ مايو عام 2005 وحكم عليه بالسجن ثلاث سنوات وأطلق سراحه في 12 تموز/يوليو عام 2007 واعتقل للمرة الثالثة في العقد الأول للألفية الثالثة في 7 أيار / مايو 2008 وحكم عليه في 15 آذار / مارس 2009 بالسجن لمدة ثلاث سنوات. وقد اعتقل ثلاث مرات عرفياً بدون محاكمة ولم يعرض على القضاء في فترة حكم حافظ الأسد، فقد اعتقل عام 1982 لمدة عام ونصف واعتقل عام 1986 لمدة ستة شهور واعتقل أيضاً عام 1994 لمدة سنة ونصف. حبيب صالح ناشط وكاتب في الشأن العام ، ومؤسس منتدى الحوار الوطني بطرطوس، عمل كاتباً ومترجماً ورجل أعمال سابق. يعاني حبيب صالح من أمراض عديدة تجعله في وضع صحي حرج، فهو يعاني من ضغط شرياني حاد والتهاب مزمن في المفاصل. وهو بحاجة إلى رعاية صحية دائمة تبعاً لذلك. تعتبر اللجنة السورية لحقوق الإنسان الحكم الصادر بحق السيد حبيب صالح جائراً ومكرساً للديكتاتورية والاستبداد وحرمان المواطنين من حقهم في التعبير عن آرائهم . وتصنف المحكمةَ التي حكمت عليه بأنها محكمة غير عادلة لم تلتزم معايير المحاكمات العادلة وفق الدستور والقوانين السورية والمعاهدات التي وقعت عليها الحكومات السورية المتعاقبة، وتكريس لحالة الطوارئ والأحكام العرفية المفروضة على سورية منذ 8/3/1963. وتعتبر اللجنة السورية لحقوق الإنسان اعتقال السيد حبيب صالح اعتقالاً تعسفياً خارج نطاق القانون وتصنفه معتقل رأي وضمير، وتطالب بإطلاق سراحه فوراً.
اللجنة السورية لحقوق الإنسان 18/3/2009 |