اللجنة السورية لحقوق الإنسان 
عادت السلطات السورية إلى أساليبها التي اتبعتها في الثلث الأخيرمن القرن الماضي في اعتقال النساء لفترات مديدة بسبب صلات القربى أو الزواج من معتقلين على خلفية إسلامية. ومن المعروف أن المعتقلات في الثمانينيات احتجز بعضهن لفترة تجاوزت 20 عاماً لمجرد صلة القربى أو الزواج من إسلاميين. أدت هذه الممارسات إلى تدمير أسر بكاملها من خلال ضياع الأولاد بسبب فقدان الأبوين، ولم تراع السلطات السورية أن المرأة المسكينة التي نكبت في زوجها أو ابنها نكبت باعتقالها أيضاً بغير وجه حق في حريتها وفي بقية أبنائها الذين تركوا للتشرد والضياع. أوردت اليوم منظمة هيومن رايتس ووتش خبراً تناقلناه من قبل باعتقال السلطات السورية لثلاث سيدات من العتيبة في ريف دمشق، من بيوتهن بلا مبرر سوى أنهن زوجات لمعتقلين إسلاميين. والسيدات المعتقلات هن: يسرى الحسين زوجة المعتقل في جوانتانامو جهاد دياب، اعتقلت من منزلها بتاريخ 31/7/2008. بعد اعتقالها بأربعة أيام اعتقلت السيدة روعة الكيلاني زوجة المعتقل في صيدنايا زياد الكيلاني المعتقل منذ نيسان/إبريل 2004 والذي لم يصدر بحقه حكم حتى الآن، واعتقلت من منزلها في نفس التاريخ السيدة بيان زوجة أحمد صالح علي المعتقل في صيدنايا منذ حزيران/يونيو 2005 والذي لم يصدر بحقه حكم حتى الآن. دأبت سلطات الأمن والمخابرات السورية على استباحة حرمات الأسر السورية التي اعتقل أفراد منها على خلفية دينية، ولقيت هذه الاستباحة صمتاً دولياً، باستثناء المجموعات المدافعة عن حقوق الإنسان، وتستثمر السلطات هذا التدمير المنهجي والمنظم لهذه الأسر على مستوى المجتمع السوري بتخويف الآخرين أن يلقوا نفس المصير وبالتشفي البعيد عن منطق الدولة الراعية لحقوق مواطنيها.
إن اللجنة السورية لحقوق الإنسان تطالب السلطات السورية بالكشف عن مكان اعتقال السيدات الثلاثة وإطلاق سراحهن فوراً ، وحماية أسر المعتقلين وخصوصاً على خلفية دينية من عبث وانتقام أجهزة الأمن والمخابرات، واحترام قيم وتقاليد المجتمع السوري الذي ينأى عن التعرض للسيدات واعتقالهن وامتهان كرمتهن.
اللجنة السورية لحقوق الإنسان 18/8/2008
|