اللجنة السورية لحقوق الإنسان 
لقد نصت المادة (2)من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان: ( لكل إنسان حق التمتع بكافة الحقوق والحريات الواردة في هذا الإعلان دون تمييز، كالتمييز بسبب العنصر، أو اللون، أو الجنس، أو اللغة، أو الدين، او الرأي السياسي، أو الأصل الوطني، أو الاجتماعي). وبموجب المادة الثانية من المعاهدة الدولية للحقوق المدنية والسياسية تعهدت كلّ دولة طرف من الاتفاقية المذكورة، باحترام وتأمين الحقوق المقررة في هذه الاتفاقية لكل الأفراد ضمن إقليمها والخاضعين لولايتها دون تمييز من أي نوع سواء أكان ذلك بسبب العنصر أو اللون أو الأصل القومي أو الاجتماعي. وقد جاء في إعلان الأمم المتحدة الخاص بالقضاء على التمييز العنصري بكل أشكاله الذي صدر في 20/11/1963 أن التمييز بين البشر على أساس العنصر أو الدين أو الأصل الإثني هو جريمة في حق الكرامة الإنسانية ومشجوب على أساس أنه إهدار لمبادئ وميثاق الأمم المتحدة وانتهاك للحريات الأساسية التي ينادي بها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وأكدت الاتفاقية الدولية للقضاء على التمييز العنصري بكل أشكاله التي أقرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 1965 أن الدول الأطراف في الاتفاقية تتعهد بحظر التمييز العنصري والقضاء عليه بكل أشكاله وبضمان حق كل إنسان في المساواة أمام القانون فيما يتعلق بالحقوق الإنسانية والحريات الأساسية. إن سياسة التمييز العنصري تطبق في سورية منذ شباط 1966 عندما قام الضباط الذين ينتمون إلى الطائفة العلوية في الجيش السوري بانقلابهم العسكري وإبعاد كافة القيادات غير العلوية من المراكز الحساسة في الجيش والقوات المسلحة، والأجهزة الأمنية، وطبقوا سياسة التمييز الديني والطائفي في المجتمع السوري، وما زالت هذه السياسة مستمرة باطراد معتمدة على حالة الطوارئ المعلنة منذ أكثر من ثلاثين عاماً في سورية، وبواسطة قانون الطوارئ انتهكت الحقوق السياسية والمدنية وتم كبت الحريات العامة في البلاد. وإذا كانت سياسة التمييز العنصري تمارس عادة من قبل أكثرية السكان بحق الأقلية الدينية أو العرقية فإن ما يجري في سورية على العكس من ذلك، إذ أن الأقلية العلوية لا يتجاوز عددها بالنسبة إلى سكان سورية 11% (1) تتحكم بمصير الأكثرية وتسيطر على مقدرات البلاد وتمارس التفرقة العنصرية على باقي سكان سورية، وهذه الحالة لا مثيل لها حالياً في العالم، وقد كانت مطبقة في روديسيا وجنوب أفريقية حين كانت السلطة بيد الأقلية البيضاء. إلا أن تعاون المؤسسات الدولية ضد هذه الظاهرة مكّن من القضاء عليها.
إن أسباب التعددية الطائفية والعنصرية في سورية كثيرة أهمها التسامح الديني الذي أظهره المسلمون تجاه الأديان السماوية الأخرى. وإن هذا التسامح حافظ على استمرار الديانات الأخرى، وأدَّى دوراً في بقاء الجماعات الدينية والعنصرية وحدة اجتماعية سياسية مميزة . وقد استمرت هذه الوحدة الاجتماعية والسياسية حتى بعد الغزو الثقافي الغربي لسورية. (2) وقد حاولت الحكومات السورية التي تتابعت على حكم سورية بعد الاستقلال أن تزيل الارتباطات الطائفية والإقليمية والعنصرية بأن تحل محلها الوحدة الوطنية ، والانتماء إلى الوطن، فقامت بإزالة الفوارق بين المواطنين من حيث الدين أو العنصر أو المذهب الديني. ونتيجة لذلك فقد وصل أبناء الأقليات الدينية والمذهبية إلى مناصب رفيعة في الدولة فالأستاذ فارس الخوري الذي ينتمي إلى الأقلية المسيحية وصل إلى منصب ممثل سورية في مجلس الأمن ثم رئاسة مجلس الوزراء السوري. وتبعاً لهذه المساواة بين المواطنين أصبحت الوظائف الحكومية مفتوحة على مصراعيها أمام جميع المواطنين دون النظر إلى أصلهم العرقي أو الانتماء الديني والطائفي، ومن بينها الانتساب إلى أجهزة الأمن والقوات المسلحة. وقد عززت هذه السياسة الوحدة الوطنية ، وجعلت الرابطة الوطنية مقدمة على الارتباطات العنصرية والطائفية بين المواطنين السوريين جميعاً سوى أبناء الطائفة العلوية، لأن مبدأ (التقية) الذي هو إخفاء ما يريدون فعله عن غير أبناء طائفتهم وإظهار عكسه، ركن أساسي من أركان دينهم لذلك فقد تظاهروا بإيمانهم بمبادئ الوطنية والمساواة وأخفوا ما يريدون تنفيذه من مخططات سرية بالسيطرة المطلقة على مقدرات سورية وفقاً لتعاليم (ديانتهم) مستفيدين من الحرية التي فتحت أمامهم أبواب الولوج إلى أي وظيفة حكومية . لقد استفاد أبناء الطائفة (العلوية) من هذه المساواة،فتسللوا إلى القوات المسلحة وأجهزة الأمن بتوجيه من زعماء الطائفة وبكثافة لا تتناسب مع حجمهم كأقلية دينية وعنصرية، وكان لسيطرة الجيش على الحياة السياسية في سورية، بسبب الانقلابات العسكرية المتعددة، أن تفسح المجال أمام أبناء هذه الطائفة للوصول إلى رتب عسكرية كبيرة.(3) وبعد انقلاب /8 من آذار/1963 تمكنوا من احتلال مواقع عسكرية قيادية (حافظ أسد آمر القوة الجوية، صلاح جديد رئيس أركان الجيش والقوات المسلحة، محمد عمران آمر اللواء السبعين المدرَّع المتمركز جنوب دمشق) وخلال أشهر تمكنوا من إبعاد خصومهم العسكريين البارزين. ولما حاولت القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي الحاكم الحد من التوجه الطائفي داخل الجيش قام العلويون بانقلاب /23 من شباط /1966 على القيادة القومية للحزب واعتقالها وبذلك تمت سيطرة العلويين على الحزب والجيش وتم إبعاد كافة القيادات غير العلوية من المراكز الحساسة في الجيش وتم تعيين حافظ أسد وزيراً للدفاع. وفي 16/11/1970 قام حافظ أسد بالانقلاب الأخير، وفي 22/2/1971أصبح حافظ أسد أول رئيس جمهورية علوي في تاريخ سورية، وبطريق غير دستوري وغير ديمقراطي. (4) ففي تشرين الأول 1970 انعقد المؤتمر القومي العاشر لحزب البعث العربي الاشتراكي وظهر ملياً أن أنصار صلاح جديد يتفوقون بكثافة على العسكريين الذين يدعمون حافظ أسد لذلك أقر المؤتمر بغالبية أعضائه تأييد صلاح جديد وعزل حافظ أسد فقام حافظ أسد في الأيام التالية بنقل سبعين ضابطاً كبيراً واجتاح دمشق بميلشيات علوية أنشأها أخوه رفعت أسد وحاصر خصومهم وسجنهم وخلع القيادة القطرية وأنشأ في 31/11/1970 قيادة قطرية مؤقتة للحزب من 14 عضواً وعيّن نفسه أميناً عاماً على هذه القيادة وقررت هذه القيادة تعيينه رئيساً للجمهورية.(5) وباستلام حافظ أسد رئاسة الجمهورية في سورية بدأت سياسة التمييز العنصري بالاتساع والشمول وأول ما قام به تسريح الضباط السنّيين من الجيش والقوات المسلحة والأجهزة الأمنية وتسليم المراكز الحساسة فيها للعلويين الذين قام حافظ أسد بتعيينهم مكان الضباط المسلمين الذين قام بتسريحهم فور وصوله إلى سدة الحكم ومن هؤلاء الضباط الذين تم معرفتهم لدى لجنتنا. 1- المقدّم رفعت أسد: قائد سرايا الدفاع. 2- النقيب عدنان أسد: قائد سرايا الصراع. 3- علي حيدر: قائد القوات الخاصة. 4- العميد محمد الخولي: رئيس أمن القوى الجوية ومستشار أمني لحافظ أسد ومبعوث خاص له ومدير لمكتبه ومسؤول عن أمن القصر. 5- اللواء عبد الغني إبراهيم: رئيس اللجنة العليا للأمن. 6- المقدم محمد ناصيف: رئيس فرع المخابرات الداخلية. 7- العقيد علي دوبا: رئيس فرع المخابرات العسكرية. 8- المقدم ناصيف خيربك: رئيس فرع الأمن الداخلي. 9- العقيد عدنان كامل بركات: قائد كتيبة المدفعية في سرايا الدفاع (كتيبة 404 لواء) وهو قائد مجموعة إغتيال السيد مضر بدران رئيس وزراء الأردن في حينها. 10- النقيب فؤاد سلطان: قائد شرطة جسر الشغور. 11- الرائد رشاد خضرو: رئيس مخابرات جسر الشغور. 12- العميد عبد الله العبد الله: رئيس مخابرات اللاذقية. 13- النقيب محمد أسد: ضابط أمن في سرايا الدفاع. 14- العقيد أحمد شعبان: رئيس مخابرات اللاذقية. 15- العقيد محمد غانم: رئيس استخبارات الردع في لبنان. 16- النقيب عدنان عاصي : رئيس المخابرات العسكرية في إدلب. 17- الرائد غازي الجهني: شرطة عسكرية دمشق. 18- المقدم فؤاد ناصيف : مخابرات عامة-الكمبيوتر. 19- المقدم طاهر العبد: ضابط أمن سرايا الدفاع. 20- المقدم نبهان : رئيس مخابرات أمن الدولة في إدلب. 21- اللواء علي حماد: رئيس شعبة التنظيم والإدارة في هيئة الأركان العامة. 22- العميد علي عمران: قائد لواء وعضو اللجنة العليا للأمن. 23- العميد أحمد سعيد صالح: مسؤول سجن الشيخ حسن في دمشق. 24- لعميد عزيز وجيه نضوة: مدير دائرة الإشارة. 25- المقدم نزار حلو: رئيس فرع مخابرات العدوي في دمشق. 26- الرائد نصر شوكت : معاون رئيس فرع مخابرات العدوي في دمشق. 27- العميد علي سلطان: عضو اللجنة العليا للأمن. 28- العميد إبراهيم الصافي : عضو اللجنة العليا للأمن: قائد فرقة. 29- لنقيب أحمد شوكت : رئيس فرع المخابرات في المزة. 30- المقدم معين ناصيف: رئيس مخابرات سرايا الدفاع + عضو اللجنة العليا للأمن. 31- المقدم بهجت سليمان: ضابط مخابرات سرايا الدفاع + عضو اللجنة العليا للأمن. 32- المقدم محمد علوش: مخابرات أمن الدولة + عضو اللجنة العليا للأمن. 33- المقدم توفيق فرقة: مخابرات أمن الدولة + عضو اللجنة العليا للأمن. 34- العقيد أركان حرب نديم عمران: ملحق عسكري في السفارة السورية في باريس وهو من فرع الاستخبارات العسكرية وهو الذي احتل الإذاعة أثناء (الحركة التصحيحية) عام 1970. 35- المقدم أحمد عبود: أحد أقرباء علي دوبا - رئيس قسم التحقيق في فرع الاستخبارات العسكرية بدمشق. 36- المقدم عدنان مخلوف: قائد الحرس الجمهوري . 37- الرائد غيث الزبيبي: السكرتير الثاني في سفارة سورية في عمان وقد خطط لاغتيال الشهيد عبد الوهاب البكري في 30/7/1980 وهو معارض سوري تم اغتياله في عمان. 38- المقدّم خليل بهلول: رئيس مؤسسة الإسكان العسكري بحلب. 39- العميد حسن مريشة: قائد فرقة عسكرية. 40- المقدم علي سليمان: سلاح الصواريخ سرايا الدفاع. 41- العميد علي جحجاح: قائد الفرقة الثالثة. 42- الرائد معن هواش: مخابرات عسكرية وهو قائد عملية الاعتداء على المساجد في دمشق في حزيران عام 1980. 43- الرائد ثابت سلطان: مخابرات عسكرية. 44- العقيد محمد الخير: قائد فرقة عسكرية. 45- العميد ابراهيم دليلة: قائد مدرسة المشاة بحلب. 46- العقيد حسن إبراهيم يوسف: قائد لواء مظلي. 47- اللواء شفيق فياض: قائد الفرقة الثالثة. 48- العميد عساف عيسى: مدير مدرسة المدفعية بحلب. 49- العميد علي الصالح: قائد سلاح الدفاع الجوي. 50- العقيد محمد مسعود: رئيس فرع مخابرات فلسطين. 51- العقيد غازي كنعان: رئيس مخابرات حمص، ثم المسؤول الأمني في لبنان. 52- العقيد محمد معلا : قائد لواء في القوات الخاصة. 53- العقيد أحمد كامل سليمان: قائد الشرطة العسكرية. 54- العقيد على خليل: معاون قائد الفرع 211 للمخابرات العامة. 55- المقدم أليف وزّه: معاون رئيس مخابرات أمن الدولة بحلب. 56- النقيب عدنان خيري بك: مسؤول الدوريات في المخابرات العسكرية في دمشق. 57- العقيد حسن خلوف: معاون رئيس فرع المخابرات العسكري بحلب. 58- النقيب يوسف صالح يونس: رئيس قسم في المخابرات الداخلية. 59- النقيب محمد الشعار: رئيس قسم التحقيق في المخابرات العسكرية في حمص. 60- الرائد جبر وسوف رئيس لجنة الفرز الحزبي التابعة للمخابرات العامة. 61- النقيب نور قداح: رئيس الدوريات في المخابرات العامة بحلب. 62- الملازم الأول يوسف دوبا: المخابرات الداخلية بدمشق. 63- العقيد معين ناصيف: قائد اللواء 40 سرايا الدفاع. إلى جانب تركيز المراكز الحساسة في الجيش وأجهزة الأمن في أيدي العلويين فقد لجأ القادة العلويين إلى تسريح الضباط المسلمين بذرائع مختلفة أكثرها ملفق ففي شهر أيار من عام 1980 تم تسريح 900 ضابط وضابط صف من الجيش وأجهزة الأمن جميعهم من المسلمين وأحالوا مجموعة مثلهم إلى وظائف مدنيّة وفي نيسان 1981 تم تسريح مجموعة من ضباط البحرية بينهم اللواء مصطفى طيارة قائد القوى البحرية جميعهم من المسلمين السنة وسلمت مراكزهم إلى العلويين وفي أيار 1981 تم إعدام 200 ضابط منهم العميد أحمد غنوم والعقيد سيرجيه، بتهمة مخالفتهم لأهداف الثورة وسرح 70 ضابطاً آخر من بينهم العميد الركن (عمار) قائد اللواء /51 / والنقيب الطيار زعيم (دحام) والرائد مرعي حسن وجميعهم من المسلمين السنة.(6) إن الطائفة العلوية التي تحكم سورية هي طائفة مغلقة على نفسها مغتربة عن محيطها لها عقيدة دينية سرّية لا تسمح بالبوح بها للغرباء، ولم تعلن حتى الآن عن عقيدتها، ولم يصدر أي كتاب عن عقائد العلويين من مصدر علوي رسمي. ولكن الدراسات الموضوعية التحليلية التي قام بها المستشرقون والمفكرون العرب قد انتهت إلى أنها عقيدة تقوم على أساس من الجمع بين الآراء والأفكار المختلفة حيناً، والمتناقضة حيناً آخر، مأخوذة من المعتقدات الوثنية والمجوسية مع اعتماد طقوس وعبادات تمت ظاهرياً إلى هذه الديانة أو تلك مما جعل الباحثين قدماء ومعاصرين على اختلاف في أصل الطائفة ومصادر معتقداتها. ولقد جاء في دائرة معارف القرن العشرين لمحمد فريد وجدي (النصيرية: طائفة من الطوائف الباطنية سميت بهذا الاسم نسبة إلى ابن نصير النميري الذي جاء من بلاد فارس، والديانة عندهم سٌّر من الأسرار العميقة لا يبوحون به لسواهم، والمرأة عندهم لا تعطى هذا السر مطلقاً لأنها ضعيفة العقل والإرادة، ولا تؤتمن على هذا السر. أما الرجل فلا يسلم السر إلا متى بلغ التاسعة عشرة، فيعقدون إذ ذاك الاجتماع الخاص لتسليمه سرّ الديانة ويكون الاجتماع مؤلفاً من بعض مشايخهم مع كفيلين يضمنان محافظته على سريته. وهكذا يلقنونه سر ديانتهم بعد أن يحلف اليمين المقررة عندهم بأن لا يبوح به ولو أريق دمه، ولهم في كيفية إدخال رجالهم في أسرار الدين طرق تشبه بعض الطرق المستعملة في الجمعيات الماسونية. وقد انعكست هذه السرية والكتمان على تصرفاتهم السياسية لذلك فهم عادة يعملون خلاف ما يقولون، ويقررون خلاف ما يفعلون ويحجبون حقيقة أمرهم ونواياهم بأساليب مختلفة مبتكرة غير مسبوقة من قبل أحد في التاريخ. إن الأقلية العلوية تحكم سورية حكماً مطلقاً متجاوزة حقوق أكثرية المواطنين السياسية والمدنية، والثقافية والاجتماعية. إن حافظ أسد العلوي ، ومن بعده ابنه بشار هو الحاكم الفعلي لسورية اليوم ومنه تصدر التعليمات للأجهزة المختلفة التي تسيطر عليها الطائفة العلوية : 1- إن الدستور السوري وضع كل السلطات التنفيذية والتشريعية وحتى القضائية بيد رئيس الجمهورية فهو رئيس السلطة التنفيذية، وهو رئيس السلطة القضائية وهو الذي يعين الوزراء ويقيلهم. وإن مجلس الوزراء لا يخضع للحصول على الثقة من البرلمان وهو غير ملتزم بتقديم بيان وزاري له. بما أن رئيس الجمهورية هو الذي يعلن الحرب والسلم وهو الذي يعلن حالة الطوارئ، وهو قائد الجيش والقوات المسلحة يعين ويسرح وينقل وهذا المنصب لا يمكن لأي مواطن أن يرشح نفسه له، وقد حصر الدستور حق الترشيح لهذا المنصب بيد القيادة القطرية لحزب البعث (7) والقيادة القطرية لحزب البعث خاضعة لسيطرة الأجهزة الأمنية، وهذه الأجهزة الأمنية هي بيد الطائفة العلوية لذلك فمنذ سيطر العلويون على سورية صار المرشح الوحيد لهذا المنصب هو حافظ أسد (ثم آل الأمر إلى ابنه ووريثه بشار) ورغم المهام والصلاحيات الواسعة فهو غير مسؤول عن الأعمال التي يقوم بها في مباشرة مهامه إلا في حالة الخيانة العظمى. 2- إن أزمة الحكم في سورية مجموعة في أيدي رجال الأمن وضباط القوات المسلحة لأن سورية تحكم بقانون الطوارئ منذ عام 1963. والمعلوم أنه في حالة الطوارئ تكون السيادة للقانون الاستثنائي وليس للقانون العام، والقانون الاستثنائي وضع السلطات بيد رجال الأمن والقوات المسلحة، وإن القوات المسلحة وأجهزة الأمن هي دوائر مغلقة على الطائفة العلوية. وإن 80% من ضباط الأمن والقوات المسلحة من العلويين وإن 20% موزعة على جميع أبناء الشعب، وإن غير العلويين داخل الجيش السوري لا يسلمون سوى الأعمال الكتابية والخدمات وبعض المناصب الاستعراضية.(8) 3- انتهاك حقوق الإنسان في سورية نتيجة طبيعية لسياسة التمييز العنصري. إن التمييز الطائفي يشكل وفقاً لاتفاقات حقوق الإنسان شكلاً من أشكال التمييز العنصري، وإن المواطن العلوي أصبح ينظر إلى وطنه عبر طائفته لا إلى طائفته عبر وطنه، وإن جميع المؤسسات التي نص عليها الدستور والتي تشكل ضمانة للحقوق أصبحت بموجب حالة الطوارئ شكلاً دون محتوى إذ أنّ الحكم الطائفي / العلوي في سورية لا يحتمل وجود معارضين له حتى بالنوايا ويتبع سياسة منهجية في الإرهاب السلطوي وانتهاك حقوق الإنسان ويمارس التضليل الإعلامي لقلب الحقائق رأساً على عقب، وباسم الوحدة الوطنية يمارس أبشع أشكال التمييز العنصري ويثير الطوائف ضد بعضها ويحض المواطنين على قتل بعضهم البعض ويكافئ القتلة. وإن صحيفة تشرين الناطقة باسم النظام الحاكم في سورية قد ذكرت في عددها المؤرخ في 29/8/1980 " أن أي جندي أو مواطن سوري يقتل أحد عناصر الإخوان المسلمين سيحصل على مكافأة " وهذه الحالة وضعت المواطن السوري بين خيارين: إمّا الهجرة أو التسلح اتقاء أي هجوم من عناصر السلطة وهذا ما يشعل الفتنة في البلاد وتلك هي غاية النظام. أما انتهاك حقوق الإنسان في الحرية فنضرب مثلاً واحداً لواقعة ثابتة لدى عدد كبير من منظمات حقوق الإنسان غير الحكومية كمنظمة العفو الدولية، ومنظمة مراقبة حقوق الإنسان في نيويورك واتحاد المحامين العرب واتحاد المحامين الدوليين واتحاد المحامين الشباب، وهي أن النقابات المهنية في سورية وهي نقابات المحامين والأطباء والمهندسين والصيادلة، وأطباء الأسنان والمهندسين الزراعيين توقفوا عن العمل ليوم واحد هو يوم 31 آذار 1980 احتجاجاً على انتهاكات حقوق الإنسان فقامت السلطة باعتقال أعضاء مجالس هذه النقابات لمدة اثنتي عشرة سنة بدون إحالتهم إلى القضاء، ولا إلى التحقيق القضائي رغم تدخل أكثر المنظمات الإنسانية في العالم لدى رئيس الجمهورية السورية لإطلاق سراحهم أو إحالتهم إلى محكمة قضائية. وقد مات عدد منهم تحت التعذيب.(9) 4- المجازر الجماعية التي ارتكبتها الأقلية العلوية في سورية بحق أكثرية السكان المسلمين السنة تشكل انتهاكاً لحق الإنسان في الحياة وجريمة إبادة الجنس البشري وأبشع صورة لسياسة التمييز العنصري. أ- مجزرة دمشق في 18/8/1980: لقد حضرت في 18/8/1980 أعداد كبيرة من القوات المسلحة إلى ساحة العباسيين في دمشق وانطلقت تداهم البيوت المجاورة وتطلق الرصاص بكثافة وتطلق قذائف (آر. بي. جي) وكان حصاد هذه المجزرة 60 قتيلاً و 150 جريحاً وتدمير ثلاث بنايات وكان المبرر لهذه العملية أنهم يبحثون عن متهم فار. ب- مجزرة سوق الأحد: بتاريخ 13/7/1980 ونتيجة لاعتراض المواطنين على التصرفات الوحشية التي صدرت عن بعض عناصر الوحدات الخاصة المتواجدة في سوق الأحد قامت القوات الخاصة بإطلاق النار وبطريقة عشوائية على المواطنين فقتلت (42) شخصاً بريئاً وجرحت 150 آخرين. ج- مجزرة هنانو: صبيحة يوم 11/8/1980 وهو أول أيام عيد الفطر أقدمت عناصر من الوحدات الخاصة على إجبار سكان منطقة المشارقة على الخروج من منازلهم وجمعتهم في مقبرة هنانو المجاورة وفتحت عليهم نيران أسلحتها وقتلتهم جميعاً وبلغ عدد الضحايا 83 قتيلاً. د- مجزرة تدمر بتاريخ 27/6/1980: توجهت 12 طائرة هليوكبتر من مطار جوار مدينة دمشق إلى مدينة تدمر تحمل كل طائرة 30 عنصراً ثم طوقت سجن تدمر الحربي وأخرجت منه حرس السجن ووزعت مجموعات القوة على مهاجع السجن ففتحت الأبواب ودخلت إلى المهاجع تطلق النار على المعتقلين وخلال نصف ساعة قضت على جميع المعتقلين الذين بلغ عددهم 700 قتيل حسب رواية العملاء السوريين الذين تم القبض عليهم في عمان. ثم حملت الجرافات الجثث إلى سيارات شاحنة ودفنتهم بحفر جماعية في وادٍ شرق تدمر وبعد أن تم تنفيذ الجريمة عادت العناصر إلى دمشق فاستقبلهم العقيد معين ناصيف الضابط العلوي قائد اللواء 40 سرايا الدفاع ووزع عليهم الهدايا. وقد أرسلت سورية مجموعة مسلحة لاغتيال السيد مضر بدران رئيس وزراء الأردن إلا أن العملية فشلت وتم إلقاء القبض على المجرمين وكان عنصران من هذه العناصر قد اشتركا في مجزرة تدمر واعترفا بتفاصيل الجريمة وقدمت في حينها حكومة الأردن شكوى إلى لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة مع تفاصيل الجريمة لمجزرة تدمر (10) وقد طرح موضوع هذه المجزرة على لجنة حقوق الإنسان بالوثيقة رقم 1469/4/218 E تاريخ 3/4/1981. هـ- مجزرة جسر الشغور: في 9/3/1980 قام المواطنون في مدينة جسر الشغور السورية بمسيرة جماهيرية يحتجون على سياسية التمييز العنصري التي تمارسها الحكومة بحق المواطنين السوريين. وبتاريخ 10/3/1980 حطت 16 طائرة حوامة في بلدة جسر الشغور وصوّبت مدفعيتها على المدينة فتهدمت وأحرقت 20 منزلاً و50 محلاً تجارياً وقتلت 120 مواطناً ثم عقدت محكمة ميدانية برئاسة توفيق صالحة (حاليا عضو القيادة القطرية لحزب البعث الحاكم في سورية) وعضوية اللواء على حيدر قائد القوات الخاصة وخلال ساعتين حاكمت وأصدرت حكمها بالإعدام على جميع من تم استدعاؤه للمثول أمام المحكمة وعددهم 109 مواطنين وبعد انتهاء المحاكمة وفي نفس اليوم قامت بتنفيذ حكم الإعدام فيهم.(11) و- مجزرة سرمدا: في صباح يوم 25/7/1980 وانتقاماً من أهالي بلدة سرمدا الذين قدّموا عريضة إلى الرئيس السوري يطالبونه بالحد من سياسة التمييز العنصري طوقت القوات الخاصة البلدة وطالبت السكان بترك مساكنهم والتجمع في ساحة البلدة ولما اجتمعوا قاموا بفتح النار على المجتمعين فسقط أربعون قتيلاً ثم عقدوا محكمة ميدانية وخلال ساعة واحدة حكمت بالإعدام على سبعة عشر مواطناً ونفذت فيهم حكم الإعدام في اليوم نفسه.(12) ز- مجزرة الرقة: في 15/9/1980 ونتيجة لمظاهرة حاشدة طافت شوارع مدينة الرقة تطالب بوقف انتهاكات حقوق الإنسان والرجوع عن سياسة التمييز العنصري أقدمت القوات الخاصة باعتقال /400/ مواطن من الأشخاص المشاركين في المظاهرة ووضعتهم في مدرسة ثانوية بعد أن حولت هذه المدرسة إلى سجن ، ثم أقدمت على تصفيتهم بأن أشعلت حريقاً في المدرسة وأزهقت أرواح جميع المعتقلين دون أن يتمكن أحد منهم من النجاة وجرياً على سياسة تزييف الحقائق فإن الحكومة عزت الحريق لحادث طارىء وجاء في بيان الحكومة (نشب حريق في إحدى المدارس أدى إلى قتل بعض الأبرياء وأنه تم إخماد النار بعد وقت قصير).(13) ح- المجازر الجماعية في مدينة حماه: لقد نالت مدينة حماة أكبر حصة من المجازر الجماعية على أيدي الأقلية العلوية فمنذ عام 1979 بدأت الإبادة الجماعية بحق سكان حماة وتصاعدت هذه الممارسات في عام 1980 حيث ارتكبت قوات النظام بتاريخ 7/4/1980 مجزرة بحق سكان المدينة وخاصة النقابيين من الأطباء نذكر منهم : الدكتور عمر شيشكلي والدكتور عبد القادر قندقجي والدكتور أحمد قصاب باشي والدكتور خضر شيشكلي واستمرت الممارسات حتى 22/4/1981 حيث ارتكبت القوات العلوية مجموعة من المجازر استمرت حتى 26/4/1981 بلغ مجموع الضحايا وفقاٌ لسجلات المستشفى الوطني /255/ قتيل. (14) ط- مجزرة حماة شباط 1982: كان عام 1982 بالنسبة لمدينة حماة قمة الإبادة الجماعية بدأت بتاريخ 2 من شباط وحتى 5/3/1982 أكبر مجزرة في تاريخ سورية المعاصر ولم يتجاوزها في القرن العشرين في العالم كله سوى المجازر التي ارتكبها (بول بوت) في كامبوديا. وقد نجم عن هذه المجزرة مقتل 10000 عشرة آلاف مواطن حسب تقدير منظمة العفو الدولية (15). إلا أن إحصاءات دوائر الأحوال المدنية في حماة بينًّت أن قيود النفوس التي أزهقت نتيجة لوفاة أصحابها عام 1982 بلغت 47.650 سبعة وأربعين ألفاً وستمائة وخمسين قتيلاً أما الأضرار المادية للمدينة فقد تم تدمير ثلث أحياء المدينة وهدمت بالكامل 88 مسجداً من أصل 100 مسجد كما هدم خمس كنائس. وقد أصدرت الحكومة المرسوم التشريعي رقم 18/ تاريخ 15/4/1982 الذي ينص على وقف تحصيل الاشتراكات بالتأمينات الاجتماعية لعام 1982 عن مدينة وحماة. والمرسوم التشريعي رقم 20 تاريخ 15/4/1982 الذي يجيز لأصحاب السيارات المدمرة في حماة اعتباراً من 2/2/1982 استيراد سيارات جديدة. وهذه المراسيم تعني أن جميع مظاهر الحياة الاقتصادية قد تعطلت عام 1982 مما يعطي صورة عن حجم الدمار الذي حل بالمدينة. وقد تناولت أنباء هذه المجزرة أجهزة الإعلام العالمية والمنظمات الدولية المهتمة بحقوق الإنسان. وإذا علمنا أن سكان مدينة حماة لا يتجاوزون 300000 ثلاثمائة ألف مواطن وأن تقديرات الضحايا كان في هذه المجازر يقرب من خمسين ألف مواطن فيكون سدس سكان مدينة حماة قد قتلوا بسبب سياسة التمييز العنصري في سورية لأن جميع القتلى هم من السكان المسلمين السنة الذين يتجاوز نسبتهم إلى سكان سورية 80% وأن جميع القتلى من المسلمين بسبب رفضهم لسياسة التمييز العنصري وإن الذين يمارسون جرائم القتل هم أبناء الطائفة العلوية الأقلية. (16) 5- القوانين القمعية: إن الأسلوب المبتكر لتنفيذ سياسة التمييز العنصري كان أسلوب القوانين القمعية فقد أصدرت الحكومة السورية قانوناً يحكم بالإعدام فقط على أبناء الأكثرية المسلمة دون أن يطول أحداً من أبناء الأقليات وهو القانون 49 لعام 1980 والذي أطلقت عليه أحزاب المعارضة السورية اسم (قانون العار) وقضى هذا القانون بإعدام كل من ينتسب لجماعة الإخوان المسلمين ولو كان ذلك بالرأي وأعطى هذا القانون مفعولاً رجعياً ليطبق على من قد انتسب إلى هذه الجماعة حين كان وجودها شرعياً بموجب القوانين النافذة أما الجهة التي تطبق هذا القانون فهي المحاكم الاستثنائية التي لا تخضع لقانون أصول المحاكمات، ولا لأي أصول إجرائي وهي محاكم الميدان العسكرية وهذه المحاكم تكتفي باستجواب المتهم بدون محام ودون أن يعلم التهمة المنسوبة إليه ولا حتى عن الحكم الذي صدر بحقه وبعد استجوابه يدون في ضبط المحكمة بأنه اعترف بذنبه وبما نسب إليه رغم أنه أنكر ذلك ويخرج من المحكمة إلى ساحة الإعدام السياسية. ولما كان عدد المعتقلين السياسيين الذين لم يعلن عن أسمائهم قد تجاوز العشرين ألف معتقل ولم تعترف الحكومة على أنها اعتقلتهم وقد أفرجت عن أربعة آلاف منهم والآن يشاع بأنه لم يبق في السجون سوى أربعة آلاف معتقل ، بل ومؤخراً ألف وثلاثمائة معتقل، وأن عدد المفقودين يقارب الاثني عشر ألف شخص ويستفاد من إفادات المعتقلين الذين أفرج عنهم أن المفقودين قد تم إعدامهم عن طريق المحاكم الميدانية في سجن تدمر وتم دفنهم في الصحراء وهذا وجه آخر من أوجه سياسة التمييز العنصري في سورية. (كتاب تدمر شاهد ومشهود) 6- الاقتصاد السوري منذ أن تمكنت الطائفة العلوية من السيطرة على الحكم في سورية فقد تمكن أفرادها المنتشرون في الأجهزة الأمنية المتعددة والمسيطرون عليها سيطرة مطلقة والموزعون في قيادة الجيش والقوات المسلحة والمهيمنون عليها من الثراء السريع باستنزاف الثروة القومية والاستيلاء على أموال المواطنين السوريين بأساليب متعددة مستفيدين من حالة الطوارئ المفروضة على البلاد منذ عام 1963 بالأساليب التالية: 1) الرشاوى: إن المواطن السوري لم يعد قادراً على القيام بأي تحرك مدني أو اقتصادي ، أو الحصول على خدمة من دوائر الدولة دون أي يدفع رشوة . ولما كانت حالة الطوارئ ، جعلت السيادة لقرارات الحاكم العرفي وحجبت صلاحيات القضاء من الرقابة على هذه القرارات فقد زودت جميع الأجهزة الأمنية بقرارات عرفية موقعة على بياض وبدون تاريخ. وعلى هذا الأساس بدأ رجال الأمن يبحثون عن الأثرياء الذين يستطيعون دفع رشاوى فيتم اعتقال أبنائهم بأمر عرفي فيضطرون أن يدفعوا ما هو مطلوب منهم لإصدار أمر عرفي آخر بإخلاء سبيله وصارت زيارة المعتقلين في السجون من قبل ذويهم تكلف مئات الألوف من الليرات السورية لأن المعتقلين بأوامر عرفية لم يعلن عن أسمائهم ولا يمكن لذويهم معرفة مكان اعتقالهم وزيارتهم في سجنهم إلا بعد دفع الرشوة الباهظة (لطفاً راجع تقرير منظمة العفو الدولية الموجه إلى الحكومة السورية في 24/4/1983 م.) 2) الإتاوات والعمولات: لا يمكن للمواطن السوري أن يستورد شيئاً من الخارج أو أن يصدر بضاعته أو يحصل على رخصة مشروع صناعي أو زراعي أو تجاري إلا بحماية وسند من أحد العلويين ولم يعد هذا العلوي يرضى بمبلغ مقطوع من المال وإنما صار يشارك في أرباح المشروع، كما أن التعهدات لتنفيذ المشاريع التي تلزمها الدولة للأفراد والمؤسسات خضعت لذات القاعدة. وإن أصحاب المعامل والمصانع والمشاريع التجارية القديمة أصبحوا معرضين لمصادرة أموالهم بأوامر عرفية إذا لم يكن لهم حماية من أحد العلويين وإن انتقال أي مواطن ومصادرة أمواله لا يكلف رجل الأمن سوى إملاء الأمر العرفي على بياض وذكر أنه يعمل ضد أهداف الثورة أو له صلة بالإخوان المسلمين ليطبق عليه القانون 49 لعام 1980 ، أو برابطة حقوق الإنسان أو بالحزب الشيوعي -المكتب السياسي ، وقد استنزفت الثروة القومية في سورية وانتقلت إلى المصارف الغربية بحسابات سرية وإن كبار رجال العلويين صارت ثروتهم بمليارات الدولارات مما سبب هبوط سعر الليرة السورية من ثلاث ليرات للدولار الواحد إلى خمسين ليرة سعر الدولار الرسمي حالياً. 7- حرمان أبناء المسلمين المهجرين من بلادهم من وثائق الأحوال المدنية إن اللجنة السورية لحقوق الإنسان ومن خلال استقصائها لأوضاع السوريين الموجودين خارج سورية تعتقد أنه يوجد أكثر من مائة ألف إنسان ولد من آباء سوريين وأمهات سوريات خارج سورية وهم من المسلمين السنة لا يتمتعون بشخصيتهم القانونية بسبب رفض السفارات السورية الاعتراف بهم كمواطنين سوريين لأن آباءهم كانوا يعترضون على سياسة التمييز العنصري في سورية.
وإن ملفات لجان حقوق الإنسان التي تهتم بسورية فيها تفاصيل مذهلة عن ذلك. وهذا لم يحدث في بلد من بلدان العالم المتحضر، بل ولا في بلدان العالم الثالث، إلا في سورية بعد سيطرة الأقلية العلوية على حكمها وحكم شعبها.

الحواشي: (1) للمزيد من التفاصيل انظر: عبد الرحمن حميدة :جغرافية سورية البشرية ص 521 مطبعة الجيلاوي القاهرة وعبد العزيز عثمان ومحمد تقي عبد الرحمن: سورية ولبنان مكتبة ، ربيع ص 118. (2) انظر العنصرية، دراسة تحليلية تقي شرف الدين، بيروت-لبنان 1983 ص 33. (3) انظر نذير فنصه- أيام حسني الزعيم 137 يوماً هزت سورية: دار الآفاق في بيروت ص 7. (4) اليزابيث بيكار الانقسامات والتوافقات في القيادة العسكرية السورية، انظر: العنصرية دراسة تحليلية تقي شرف الدين، بيروت لبنان 1983، الفصل الخامس بعنوان التغلغل في المؤسستين العسكرية والسياسية ص 161-190 (5) الندوة الدولية عن حقوق الإنسان في سورية التي انعقدت في بروكسل 1985 والمنشور في مجلة المنبر العدد 14 حزيران 1986. (6) مجلة النذير العدد 17 تاريخ أيار 1980 والعدد 55 نيسان 1983 وانظر: اليزابيث بيكار التطورات السياسية في الأحزاب العسكرية المعاصرة كتاب صدر باللغة العربية عن دار SYCOMRE بباريس ص 199 من الكتاب. (7) لطفاً راجع المواد 48،91،98،99،100،101،102،103،104،107،109،110،111،113،114. (8) الدايلي تلغراف البريطانية تاريخ 24/10/1979. والايكونوست البريطانية 20/10/1979. (9) تقارير منظمة العفو الدولية للأعوام 1980 إلى 1987 .البيان الختامي لمؤتمر المحامين العرب الذي عقد في سورية 2-5 تشرين الثاني 1984 الإعلان الختامي للندوة الدولية التي عقدت في بروكسل عن حقوق الإنسان في سورية 6-7 كانون الثاني 1985. (10) مجلة المنبر العدد الرابع لقد ذكرت أنباء هذه المجزرة في نشرة منظمة العفو الدولية عدد 9 مجلد 10 أيلول 1981. (11) تقرير لجنة العفو الدولية المقدم إلى الحكومة السورية 1983. (12) مجلة المنبر المتخصصة بقضايا حقوق الإنسان في سورية أيلول 1980، والمصدر سابق. (13) العدد الأول أيلول 1980 من مجلة المنبر المتخصصة بقضايا حقوق الإنسان في سورية (14) تقرير لجنة العفو الدولية 24/4/1983 وجريدة هيرالدتربيون 26/4/1983. (15) تقرير منظمة العفو الدولية 24/4/1983صحيفة دي تسايت الألمانية 2/4/1982. (16) لقد نقلت الديلي تلغراف البريطانية في 9/10/1979 عن تقرير وضعته لجنة روسية شكلت الدراسة أوضاع النظام في سورية برئاسة بريماكوف المختص في سياسة الشرق الأوسط بأن الطائفة العلوية لا تمثل اكثر من 10% من سكان سورية.
 |