اللجنة السورية لحقوق الإنسان 
إلى أحرار العالم …
إلى رجال حقوق الإنسان ومنظماتهم
إلى رجال العلم والفكر
إلى الخيرين في كل أقطار العالم
إليكم جميعاً
نتوجه بالدعوة للمشاركة الإيجابية الفعالة في التضامن مع سجناء الرأي في سورية.
يا أحرار العالم…
في فجر السابع والعشرين من حزيران/يونيو سنة 1980 حطت عشر طائرات مروحية بالقرب من سجن تدمر الصحراوي الواقع شرقي سورية وترجل منها أكثر من مئة جندي من سرايا الدفاع وبقيادة ضباط من الوحدة نفسها وقامت بدخول السجن المذكور، وتصفية كل من كان فيه من سجناء الرأي.
كان السجن يومها نخبة من أبناء الشعب السوري سياسيون وأدباء وشعراء ورجال فكر وعلماء، ومحامون وأطباء ومهندسون وعمال بسطاء وفلاحون .. وأطفال لم يجاوزوا سن الحداثة، وشيوخ قد قاربوا السبعين ورهائن أخذوا بدلاً من أبنائهم الملاحقين.. وفي ظرف أربعين دقيقة كما تقول شهادة الشهود الموثقة لدينا بصوت وصورة بعض المنفذين تم تصفية سبع مئة معتقل .. ولم ينس الجناة الإجهاز على كل جريح..
إن اللجنة المركزية للتضامن مع سجناء الرأي في سورية ، التي هالتها هذه الجناية التاريخية، ومع كل المعلومات المتوفرة لديها عن أوضاع سجناء الرأي في السجون السورية، وفي سجن تدمر الصحراوي المذكور بالذات، حيث ما يزال آلاف المعتقلين يعيشون منقطعين عن العالم الخارجي في أسوأ ظروف اعتقال، محرومين من حقهم بالاتصال بذويهم ، ومن حقهم في الزيارة، ومن حقوقهم الصحية والمدنية، ومن حقهم في محاكمة عادلة، بل إن بعضهم قد أنهى مدة الحكم التي أصدرتها بحقه المحاكم العرفية ومع ذلك فهو لا يزال رهن الاعتقال.. بل ما يزال في عداد المفقودين..
إن لجنتنا أما هذه الحقائق لتعلن عن يوم السابع والعشرين من حزيران يوماً عالمياً للتضامن مع سجناء الرأي في سورية، وتدعو جميع الزملاء في لجان حقوق الإنسان والقوى الخيرة في العالم ورجال الفكر والأدب ، أن يشاركوا لجنتنا في إحياء فعاليات هذا اليوم.
إن لجنتنا ترجو من الجميع أن يعملوا باتجاه دمشق على إطلاق سراح جميع سجناء الرأي، أو أن يقدموا لمحاكمات عادلة تضمن حقهم في قضاء علني نزيه.
إن لجنتنا تتوجه إلى الحكومة السورية للسماح لوفد من لجان حقوق الإنسان لتقصي الحقائق عن أوضاع المعتقلين داخل السجون السورية، والإطلاع على أوضاعهم، والاتصال بذويهم لتغطية الجانب الإنساني.
كما أن لجنتنا على إطلاع على أوضاع الكثير من المهجرين خارج سورية والمحرومين من حقوقهم المدنية، المتمثلة بالوثائق الشخصية، كجواز السفر، والهوية، وتسجيل الزواج والولادة والوفيات، ومنها حق العودة الكريمة إلى أوطانهم…
إن لجنتنا تكرر مناشدتها لأحرار العالم، أن يسعوا لوضع حد لمعاناة سجناء الرأي في سورية. آملين من كل القوى الخيرة في العالم ، ووسائل الإعلام التعاون معنا في هذه القضية الإنسانية العادلة.
اللجنة المركزية للتضامن مع سجناء الرأي في سورية
31 /5 /1998
 |