اللجنة السورية لحقوق الإنسان  شهد سجن صيدنايا العسكري أحداثاً مروعة قبل سنتين في مثل هذا اليوم (5/7/2010) ذهب ضحيتها عدد غير معروف من المعتقلين. بدأت أحداث المجزرة بزيادة الضغط على المعتقلين والإمعان في إساءة معاملتهم ووصلت إلى إهانة المقدسات ورمي نسخ من المصحف الشريف والدوس عليها وإطلاق النار الذي أوقع عدداً من القتلى على الفور. بعد انقضاء المجزرة فرضت السلطات عاماً كاملاً من التعتيم على السجن، فلم يرشح من أخباره وأخبار معتقليه وضحاياه حتى النزر القليل. ثم سمحت السلطات بزيارات محدودة لبعض ذوي المعتقلين فيما انقطعت أخبار معتقلين آخرين بشكل كامل وفي مقدمتهم الناشط الحقوقي نزار رستناوي الذي انتهت مدة محكوميته قبل المجزرة بثلاثة شهور. الأسر التي أمكن معرفة اختفاء أحد أفرادها المعتقلين في سجن صيدنايا يبلغون 55 معتقلاً لا يعرف مصيرهم إن كانوا في الأحياء أم الأموات، بينما هناك مئات الأسر الذين لم يتمكن أحد من الوصول إليها وسؤالهم عن أفراد من أسرهم معتقلين في سجن صيدنايا. لم تستجب السلطات السورية للمناشدات والخطابات والنداءات التي وجهت إليها من المنظمات المحلية والهيئات العالمية لفتح ملف هذه المجزرة وبيان تفاصيلها. ومن الواضح أن السلطات السورية تنهج أسلوب التعتيم على المجازر التي ارتكبت في السجون والمعتقلات السورية منذ مجزرة سجن تدمر قبل ثلاثين عاماً وتعتمد على عامل الزمن لتمرير هذه الجرائم التي لا تموت بتقادم الزمن. واللجنة السورية ترى أنه لا بد من القيام بتحقيق مستقل فيما جرى في سجن صيدنايا من أحداث ومعرفة أسماء الضحايا وأسباب مصرع كل واحد منهم وتقديم المتورطين آمرين ومنفذين للعدالة وإعلام ذوي الضحايا بمصائر أحبائهم وضمان أن لا تتكرر مثل هذه المجزرة، ولا بد من تغيير طبيعة التعامل الهمجي مع المعتقلين في السجون السورية القائم حالياً على التعذيب وإساءة المعاملة واستباحة الدم. وتناشد اللجنة السورية لحقوق الإنسان المدافعين عن حقوق الإنسان محلياً وعالمياً بالتصدي للمجازر المتكررة التي ترتكب بصمت في السجون السورية وتزهق فيها أرواح الكثيرين ولا يترتب عليها مساءلة، وما مجازر سجن تدمر التي استمرت 26 عاماً وأزهق فيها أرواح الآلاف عنا ببعيدة. اللجنة السورية لحقوق الإنسان 5/7/2010
|