اللجنة السورية لحقوق الانسان 
علمت اللجنة السورية لحقوق الإنسان بأن السيد محمد سعيد الصخري (حماة، 1958) وزوجته السيدة ميسون لبابيدي (حماة، 1971) وأولادهما الأربعة رغدة (11 سنة) ، محمد (9 سنوات) مروة (7سنوات)، ردينة (سنتان) وصلوا إلى مطار ميلانو بإيطاليا بتاريخ 23/11/2002 وتقدموا لسلطات المطار بطلب لجوء في إيطاليا، بسبب الأوضاع السيئة لحقوق الإنسان في سورية، احتجزت الأسرة في المطار حتى 28/11/2002 حيث علمت اللجنة عن طريق المحامي الموكل بقضيتها بتاريخ 29/11/2002 بأن سلطات الهجرة في مطار ميلانو قد رحلتها قسراً إلى سورية.
ومن الجدير بالذكر أن محمد سعيد الصخري وهو من مدينة حماة ، يعيش في المنفى خارج سورية منذ مطلع الثمانينات، بسبب انتمائه لجماعة الإخوان المسلمين في سورية ، وينص القانون رقم 49 الصادر في عام 1980 بالإعدام على كل منتسب لهذه الجماعة.
إن اللجنة السورية لحقوق الإنسان إذ تبدي قلقها البالغ واستنكارها الشديد لتصرف السلطات الإيطالية ، وتجاهلها للمواثيق الدولية ومعاهدات حقوق الإنسان، وخصوصاً اتفاقية جنيف الخاصة بحقوق اللاجئين فإنها تطالبها بمعرفة والكشف عن مصير الأسرة ثم بالعمل على إطلاق سراح أفرادها جميعاً.
وتعتبر اللجنة أن أي عواقب سيئة تنجم عن ترحيل هذه العائلة إلى سورية تتحمل مسئوليتها في المقام الأول السلطات الإيطالية التي تنكرت لعملها في الحفاظ على الحقوق الإنسانية لهذه الأسرة، ولم تسمح لها حتى بالعودة من حيث قدمت من خارج سورية، ولم تطلع المحامي الموكل بملف الأسرة عن نيتها بالترحيل المفاجئ.
وتطلب اللجنة السورية من السلطات السورية بالكشف عن مصير الأسرة المرحلة قسراً إلى سورية وعدم التعرض لها بالسجن أو التعذيب لأنها أصلاً المتسببة في تشريد عشرات الآلاف من أفراد الشعب السوري واضطرارهم للجوء هنا وهناك.
وتتوجه اللجنة السورية لحقوق الإنسان لكافة الأصدقاء والمدافعين عن حقوق الإنسان للتضامن مع محمد سعيد الصخري وأسرته والاتصال بالسلطات الإيطالية والسفارات الإيطالية في بلدان إقامتهم للاحتجاج على هذا التصرف والطلب من الحكومة الإيطالية التدخل لإصلاح خطئها بالعمل على التأكد من حرية وسلامة الأسرة المرحلة قسراً. كما تطلب من الأصدقاء تنظيم تجمعات إحتجاجية أمام السفارات والقنصليات الإيطالية في أماكن الإقامة للفت الانتباه إلى هذه الممارسات اللاإنسانية.
اللجنة السورية لحقوق الإنسان 2/12/2002 |