022
أظهرت تقرير قامت به مجموعة من المحققين الدوليين بعد دراسة آلاف من الصور المسربة من سورية أن التعذيب والقتل مُورس بشكل ممنهج في السجون السورية، وقال التقرير إنّ الصور تكفي لإثبات ارتكاب النظام لجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وقال فريق إعداد التقرير بدراسة نحو 55 ألف صورة لأحد عشر معتقل تمّ قتلهم داخل المعتقلات. وتظهر الصور مقتل المعتقلين بالضرب أو الخنق أو حتى الموت جوعاً.

وبحسب التقرير فإنّ هؤلاء المعتقلين كانوا في المعتقلات السورية في الفترة ما بين مارس/آذار 2011 وأغسطس/آب 2013، حيث كان يتم نقل المقتولين من السجناء إلى المستشفى العسكري، ليجري تصويرهم هناك قبل أن يتم دفنهم في المناطق الريفية.

وقد تمّ تسريب الصور من خلال الضابط المسؤول عن تصوير الجثث، والذي انشقّ لاحقاً، وأحضر الصور معه، وتمّت مقابلته من قبل اللجنة ثلاث مرات، ووصفته بأنّ مصدر جدير بالثقة.

ولم يَعرف الضابط سبب قيام الأجهزة الأمنية السورية بتصوير الجثث، ولكنّه أشار إلى احتمالية رغبة القيادات الأمنية بالتأكّد من تنفيذ أوامر الإعدام.

وتأتي هذه الصور لتقدّم صورة واضحة عن الانتهاكات التي تجري داخل السجون السورية، والتي استمرّت المؤسسات الحقوقية السورية والدولية في الحديث عنها لسنوات، دون التمكّن من الحصول على أدلّة ملموسة عليها، نتيجة للصعوبة الكبيرة في الحصول على مثل هذه الأدلة من داخل السجون السورية.

وقد أشار التقرير السنوي للجنة السورية لحقوق الإنسان، والذي صدر قبل أيام إلى أن ملف الانتهاكات المتعلقة باعتقال واختطاف السوريين يعدّ من أخطر الانتهاكات التي تعيشها سورية، مقارنة مع ملفات القتلى والجرحى والمهجرين.. الخ، باعتباره ملفاً يخلو من المعلومات اللازمة المتعلقة بضحاياه، وما يترتّب على ذلك من اعتبارات قانونية وسياسية وحتى اجتماعية لاحقة، فلا يمكن لذوي الضحية التعامل قانونياً وعاطفياً مع ضحيتهم، بخلاف القتلى الذين يتم الوصول إلى جثثهم. فما يزال ملف المختفين قسرياً في أحداث الثمانينيات معلّقاً حتى اليوم، وما تزال آلاف العائلات لا تعرف شيئاً عن مصير أولادها الذين اختفوا آنذاك، بكل ما يتركه هذا الأمر من أزمات مشاكل قانونية واجتماعية تتعلق بالزواج والإرث وما شابه..

وشارك في إعداد التقرير كل من ديزموند دي سيلفا، المدعي العام السابق في المحكمة الخاصة بسيراليون،  وجيفري نايس، المدعي العام السابق في محاكمة الرئيس اليوغسلافي السابق سلوبودان ميلوسوفيتش، وديفيد كراين، الذي وجّه التهمة رسمياً إلى رئيس ليبيريا تشارلز تايلر.

ويمكن الاطلاع هنا على التقرير الكامل (بالإنجليزية)

 

الوسومات: , , , ,